انا متزوجه حكايات روماني مكرم

لكن عمري ما هخلي جوزي يبقى أغلى من حق طفل مالوش ذنب.”
سامح لف وشه بعيد. وأنا دخلت أوضة أحمد. لقيته قاعد على السر,,ـــــير، حاضن ركبته، وبيحاول يمنع نفسه من العياط. قعدت جنبه.”أحمد.”
ما ردش. قربت منه أكتر.”بصلي يا حبيبي.”
رفع عينه.

قال بصوت مكسور:
“أنا همشي.”
اتخضيت.”تمشي تروح فين؟”
قال:
“أي حتة… أنا سمعت سامح بيقول إني أخرج.”
ضمّيته لحــ,,ـــــضني. وقلت:
“إنت مش هتخرج من بيتك.”
قال:
“بس هو مش عايزني.”
مسحت دموعه.”البيت اللي يفتح بابه لليتيم مش بيتقفل في وشه بسهولة.

”
سكت شوية، وبعدين سألني:
“هو أنا السبب في المشاكل؟”
الجملة دي كسرتني. قلت له:
“إنت سبب الخير اللي ربنا حطني في طريقي عشانه.”
حــ,,ـــــضنته وأنا حاسة إن جوايا حاجة اتكسرت. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي ما كانتش مجرد خناقة عائلية. كانت أول خيط في سر أكبر.

سر هيخليني بعد كام يوم أقف قدام سامح وحماتي وأقول لهم جملة واحدة…”إنتوا مش عايزين فلوس أحمد عشان تشتروا بيت.”
“إنتوا عايزين فلوس أحمد لسبب تاني.”
وفي نفس الليلة، وأنا بلم هدوم أحمد من على السر,,ـــــير عشان أحطها في الدولاب، لقيت ظرف بني قديم واقع ورا الدولاب.

رفعته. كان عليه اسم أبويا. قلبي وقف. لأني كنت متأكدة إن الظرف ده ما كانش موجود قبل كده. فتحته بإيدي المرتعشة. لقيت جواه ورقة واحدة…ومفتاح صغير. قريت أول سطر في الورقة، وحسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني. كان مكتوب:
“يا سمر…

لو الورقة دي وصلت لإيدك، يبقى لازم تعرفي إن ورث أحمد مش هو كل اللي سيبته له.”
وقفت مكاني. ورجعت أقرأ السطر تاني. وفي آخر الورقة كان فيه عنوان…عنوان مكان أنا عمري ما سمعت عنه. لكن الأغرب من كل ده.

..إن التوقيع اللي تحت الورقة ما كانش توقيع أبويا. كان توقيع شخص تاني. شخص أنا كنت فاكرة إنه مات من سنين…وفي اللحظة دي بالذات، سمعت سامح بينادي من الصالة:
“سمر! افتحي الباب!”
بصيت للظرف. وبعدين بصيت للباب. وسمعت حماتي بتقول بصوت واطي:

“خلاص… هي عرفت.”
اتجمدت. عرفت إيه؟وليه حماتي قالت الجملة دي كأنها كانت مستنية اللحظة دي؟حطيت الورقة بسرعة في جيبي، وقربت من باب الأوضة. لكن قبل ما أفتحه…سمعت صوت راجل غريب من الصالة بيقول:
“أنا جاي آخد حاجة تخص أحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *