كنت في مهمه

وشه.
وفجأة
عرفته.
حطيت إيدي على بقي.
ده عم حسن.
المحاسب القديم اللي كان شغال مع أحمد.
الراجل اللي أحمد كان دايمًا يقول لي إنه سافر من سنتين.
إزاي رجع؟
وليه داخل شقتي؟
بعت للشحاذ
متأكد إنه هو؟
رد
أيوه.
وأنا شفته قبل كده كذا مرة.
قفلت الموبايل.
بدأت أربط الخيوط.
عم حسن.
الست.
الشنطة.
الشقة.
أحمد.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل سفري بأسبوع تقريبًا، أحمد كان بيطلب مني مفتاح درج المكتب.
قال لي إنه محتاج ورقة.
وأنا وقتها اديتهوله من غير تفكير.
وبعدها بأيام، سألني عن عقد ملكية الشقة.
قلت له
في الدرج.
قال
تمام.
ما سألتش ليه.
دلوقتي
أنا بدأت أخاف.
مش من الست.
لكن من اللي ممكن يكون بيتعمل في غيابي.
تاني يوم الصبح، الساعة تسعة، كنت قاعدة قدام الأستاذة منى.
حطيت قدامها كل اللي عندي.
عقد الشقة.
صورة الحساب المشترك.
صور من مستندات الشركة.
ورسائل أحمد القديمة.
منى قعدت تقرأ كل حاجة بهدوء.
وبعد حوالي نص ساعة، رفعت عيني لي.
وقالت
عندي سؤال.
اتفضلي.
إنتِ متأكدة إن أحمد كان بيقول إن الشركة وضعها كويس؟
قلت
طبعًا.
وكان بيقول لي إن الأرباح زادت السنة دي.
هزت رأسها.
غريب.
ليه؟
طلعت ورقة من الملف.
وقالت
لأن آخر مستند عندي بيقول إن فيه التزامات مالية كبيرة.
اتجمدت.
يعني إيه؟
يعني الشركة عليها ديون.
قد إيه؟
قالت الرقم.
حسيت بدوخة.
المبلغ كان كبير جدًا.
أكبر من أي مبلغ كنت متخيلة إنه ممكن يكون موجود.
قلت
بس أحمد قال إن كل حاجة تمام.
ردت
ممكن يكون كان بيخبي عنك.
سكت.
ثم قالت
وفيه حاجة تانية.
مدت لي ورقة.
دي حوالة بنكية.
بصيت عليها.
اسم المستفيد
كان اسم امرأة.
سلمى فؤاد.
رفعت عيني.
مين دي؟
منى قالت
إنتِ تعرفيها؟
هزيت رأسي.
أبدًا.
يبقى لازم نعرف.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كان أحمد.
بصيت للاسم.
ثلاث سنين من عمري كانت بتخليني أرد عليه فورًا.
لكن المرة دي
سبت الموبايل يرن.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين سكت.
بعد ثواني وصلت رسالة
حبيبتي، وصلتي؟
بصيت للرسالة.
ابتسمت بسخرية.
هو فاكر إني لسه مسافرة.
أو يمكن
فاكر إني رجعت الفندق وبنام.
كتبت له
أيوه، وصلت.
وبس.
رد بسرعة
وحشتيني.
حطيت الموبايل على الترابيزة.
منى قالت
ما ترديش أكتر من كده.
هزيت رأسي.
ثم سألتها
أنا عايزة أعرف مين الست دي.
قالت
هتعرفي.
بس لازم نعرف بهدوء.
رجعت الفندق بعد الظهر.
لقيت رسالة من الرجل.
الست خرجت.
قلبي دق.
إمتى؟
من عشر دقايق.
لوحدها؟
أيوه.
ركبت إيه؟
بعت لي رقم العربية.
سجلته.
وبعدين وصلتني رسالة تانية
بس سيبت حاجة.
إيه؟
الست خرجت ومعاها شنطة صغيرة.
لكن قميص النوم الأحمر لسه على البلكونة.
ضحكت لأول مرة من يومين.
ضحكة قصيرة بلا فرحة.
لأنني فهمت.
قميص النوم مش أهم حاجة.
هو مجرد طُعم.
حاجة اتسابَت علشان حد يشوفها.
علشان لو رجعت البيت فجأة، أول حاجة هلاحظها تكون دي.
لكن السؤال
مين اللي عايزني أشوفها؟
في المساء، اتصلت بيا أختي هالة.
إنتِ فين؟
قلت
في الفندق.
سكتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *