كنت في مهمه

ليه؟
قلت
هحكيلك بعدين.
قالت
صوتك مش طبيعي.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
هالة، أنا محتاجة منك خدمة.
قولي.
ممكن تروحي عند البيت القديم بتاع بابا؟
ليه؟
هتلاقي صندوق خشب في الدولاب.
الصندوق اللي فيه أوراق بابا؟
أيوه.
عايزة إيه منه؟
قلت
كل المستندات اللي تخص الشقة والشركة.
سكتت.
وبعدين قالت
إنتِ خاېفة من إيه؟
قلت
مش عارفة.
ثم أضفت
بس خديهم عندك.
في نفس الليلة، جالي اتصال من الراجل.
قال
الست رجعت.
قلت
أحمد موجود؟
قال
أيوه.
قلبي شد.
دخلوا مع بعض؟
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
بس في حاجة أهم.
إيه؟
دخل معاهم واحد تالت.
مين؟
راجل صغير، ماسك ملفات.
طلبت منه يصوره.
وبعد دقائق وصلت الصورة.
فتحتها.
كان شاب في أواخر العشرينات.
وبمجرد ما شفت وشه، عرفت إنه محامي.
منى بصت للصورة لما بعتها لها.
وقالت
ده محامي شركات.
يعني؟
يعني الموضوع مش مجرد زيارة.
سألتها
إيه اللي ممكن يحصل؟
ردت
ممكن يكونوا بيجهزوا مستندات.
مستندات لإيه؟
قالت
لازم نعرف.
الساعة كانت حوالي اتناشر بالليل.
وصلتني رسالة من الشحاذ
العربية اللي بتاعت الست رجعت.
بس الست ما نزلتش.
مين نزل؟
المحامي.
ومعه ملف كبير.
سألت
راح فين؟
قال
ركب عربيته ومشي.
بعدها بثواني وصلتني رسالة تانية
أحمد خرج.
لوحده؟
أيوه.
رايح فين؟
المطار؟
وقفت فجأة.
المطار؟
قال
أيوه، ومعاه شنطة.
اتصلت بأحمد فورًا.
رد من أول رنة.
صوته كان طبيعي جدًا.
ألو؟
قلت
إنت فين؟
سكت.
في البيت.
قلت
غريبة.
ليه؟
أنا شفتك نازل.
صمت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قال
نزلت أجيب حاجة.
ضحكت.
بشنطة؟
سكت.
أنا كمان سكت.
وبعدين قلت
أحمد.
نعم؟
إنت ناوي تسافر؟
قال بسرعة
لا طبعًا.
متأكد؟
طبعًا.
قفلت.
منى كانت بتسمع المكالمة.
قالت
هو كدب.
قلت
عارفة.
دلوقتي لازم نتحرك.
تاني يوم الصبح، منى قدمت طلبات قانونية علشان نحمي حقوقي في الشقة والحسابات المشتركة.
وفي نفس الوقت، هالة وصلتني بالمستندات القديمة.
قعدت أراجعها.
وهنا اكتشفت حاجة أخطر.
عقد الشقة الأصلي كان مكتوب فيه إن نسبة الملكية بيني وبين أحمد متساوية.
لكن فيه نسخة حديثة من عقد تاني.
العقد ده بيقول إن أحمد تنازل عن جزء من ملكيته لشخص ثالث.
والشخص الثالث
كان سلمى فؤاد.
نفس الاسم اللي ظهر في التحويل البنكي.
بصيت لمنى.
مين سلمى دي؟
قالت
هنعرف.
في نفس اليوم، قابلت عم حسن.
كنت مترددة.
لكن الراجل طلب يقابلني بنفسه.
دخلت مطعم هادي.
لقيته قاعد في آخر ترابيزة.
أول ما شافني، قام.
قال
أنا كنت مستني اليوم ده.
قعدت قدامه.
إنت كنت في شقتي.
هز رأسه.
أيوه.
ومين الست؟
تنهد.
اسمها سلمى.
إيه علاقتها بأحمد؟
بص لي طويلاً.
وقال
هي مش مراته.
أنا ما علقتش.
قال
ومش بينه وبينها أي علاقة بالشكل اللي إنتِ متخيلاه.
سألته
يبقى مين؟
قال
أخته.
اتسعت عيني.
أخته؟
هز رأسه.
أخته من الأب.
سكت.
ثم قال
وأحمد مخبي وجودها عنك من أول جوازكم.
ليه؟
عم حسن أخرج من جيبه ورقة مطوية.
وقال
علشان والدهم كان سايب لهم ميراث.
والميراث
ده؟
قال
جزء كبير منه اتسجل باسم أحمد.
ليه؟
لأن سلمى كانت وقتها في مشكلة قانونية، ووالدهم طلب من أحمد يحفظ نصيبها مؤقتًا.
سكت.
ثم قال
لكن أحمد بدأ يستخدم الفلوس.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف.
يستخدم فلوس أخته؟
أيوه.
وبعدين؟
قال
ولما بدأت تطلب حقها، حصلت مشاكل.
إيه علاقة ده بيا؟
عم حسن بص لي في عيني.
وقال
هنا المصېبة.
سحب ورقة تانية.
أحمد استخدم جزء من فلوسك إنتِ كمان.
اتجمدت.
إيه؟
حسابك المشترك.
فلوسنا إحنا؟
هز رأسه.
حوّل جزء منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *