وقفت طفله

كان ينام هانئا وشفتاه تتحركان كما لو كان يشكر العالم بلغته الخاصة.
وأما مومباي
المدينة التي تبتلع الضعفاء وتزدحم باللامبالاة
فقد وقفت يوما كاملا أمام فيديو واحدة صغيرة تقول
أرجوك عبوة حليب واحدة فقط.
وهمست المدينة لنفسها
الإنسان ما زال موجودا.
الرحمة لم تمت.

واليوم الذي ننسى فيه أن نستمع لصوت طفل جائع
هو اليوم الذي نفقد فيه إنسانيتنا حقا.
أحيانا
لا يحتاج العالم إلى خطابات عظيمة
ولا إلى أموال طائلة
ولا إلى مشاريع عملاقة.
أحيانا كل ما يحتاجه لينهض
هو صوت طفلة تطلب الحليب لأخيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *