عمليه تجميل حكايات محمد نور
أعرف أقول لأ للحالات اللي مش طارئة.. بقيت أعرف أوازن بين شغلي وبين حياتي اللي ضاعت مني.. اتعلمت الدرس بطريقة قاسېة يا فريدة، بس اتعلمته بجد.
مديت إيدي ومسكت إيده.. أنا خاېفة أرجع أثق فيك.. وأرجع أتساب تاني. مسك إيدي وباسها براحة خافي براحتك.. وأنا هثبتلك كل يوم، من غير كلام كتير، إنك مش لوحدك تاني أبداً.
بعد ست شهور من اليوم ده.. كنا قاعدين في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه لأول مرة زمان. زياد طلع علبة صغيرة من جيبه وحطها على الترابيزة. فتحتها باهتمام.. لقيت فيها مفتاح.. وميدالية على شكل بيت صغير من الخشب منور بضوء هادي. إيه ده؟ سألته مستغربة. شقة جديدة.. قريبة من المستشفى ومن بيتك.. فيها أوضتين وشرفة كبيرة تنفع تحطي فيها الورود اللي دايماً بتموتيها.
ضحكت بصوت عالي ورودي مش بټموت! يا بنتي إنتِ قټلتي كابتس قبل كده ببرود! ضحكنا سوا ضحكة صافية مفيهاش أي رواسب قديمة.
بعدين سكت، وبص لي بعيون كلها أمل مش بطلب منك ترجعي تعيشي معايا بكرة.. ولا بطلب إجابة سريعة. بس كنت عايز أعرف.. ينفع نبدأ من جديد؟
نزلت بعيني للسلسلة اللي في رقبتي.. طلعت الدبلة وحطيتها على الترابيزة قدامه. أنا حاولت كثير أقلعها يا زياد.. وماعرفتش. زياد مسك الدبلة ودموع لمعت في عيونه. وأنا كمان.. عمري ما قلعتها.
مش هرجع عشان عصير، ولا عشان شكلنا قدام الناس.. قلت وأنا باصة في عينه بكل ثقة هرجع عشان عرفت إن الحب مش كفاية لوحده.. الحب محتاج ناس تعرف تصلح غلطاتها وتسمع بعض.
مسك إيدي وباسها بحنان أنا مستعد أسمعك.. ومستعد أتعلم العمر كله.
في النهاية، متجوزناش بفرح كبير ولا صخب. عملنا حفلة صغيرة هادية، حضرها أهلينا وصحبتي المقربة سها اللي كانت بتغمزلي بعينها وتضحك طول الفرح. ولما لبسنا الدبل في إيد بعض من تاني، حسيت إن دي مش مجرد رجعة.. دي بداية جديدة تماماً لحكاية فهمنا فيها أخيراً إن السعادة مش في إننا ما نغلطش، بل في إننا نعرف نصلح مع بعض ونفضل قاعدين.. للنهاية.
تمت
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد