جوزي ساب البيت حكاوي شيمو
جوزي خلاني نايمة ولم كل هدومه وجزمه وبرفاناته ومشي وساب البيت خالص…
صحيت الصبح على هدوء غريب.
مديت إيدي جنبي… مكانه فاضي.
في الأول افتكرت إنه نزل يجيب حاجة، أو خرج بدري من غير ما يصحيني.
قمت من السرير وأنا بنادي عليه:
— “إنت فين؟”
مفيش رد.
دخلت الحمام… مفيش.
المطبخ… مفيش.
لحد ما دخلت الأوضة وفتحت الدولاب…
وقتها رجلي ما شالتنيش.
الدولاب كان شبه فاضي.
هدومه كلها اتلمت.
الجزَم مش موجودة.
البرفانات… حتى الحاجات الصغيرة اللي كان دايمًا بينساها، خدها معاه.
قعدت على الأرض وأنا بقول لنفسي:
“لا… المرة دي مختلفة.”
هو كان كل مرة يلم شوية حاجات ويخرج، وأنا أفضل وراه وأعيط وأترجاه يرجع.
وكان بيرجع.
لكن المرة دي…
خد كل حاجة.
وأنا عارفة كويس إن اللي وصلنا للنقطة دي مش حصل في يوم وليلة.
من سنة ونص، يوم ما اكتشفت إنه بيكلم واحدة تانية، وأنا عايشة في حرب جوا نفسي.
كنت أضحك قدام ولادي وأمثل إني كويسة…
بس كنت بانهار من جوايا.
كنت أقول له:
— “أنا مش هفتح الموضوع تاني… بس بالله عليك طمني.”
يرد بعصبية:
— “لو مبطلتش كلام عنها، أنا اللي همشي.”
فأخاف.
وأجري أصالحه:
— “خلاص… مش هجيب سيرتها.”
وأصدق نفسي.
أسبوع… عشرة أيام…
وبعدين حاجة صغيرة تحصل، ألاقي نفسي بسأله تاني.
مرة يقول:
— “مفيش حد.”
ومرة يقول بمنتهى البرود:
— “آه بكلمها… وهتجوزها، وإنتِ ليكي أكلك وشربك إنتِ والعيال.”
كنت بسمع الكلام ده وأحس إن قلبي بيتقطع.
ومع ذلك…
كنت برجع أقول له:
— “سامحني… أنا هتغير.”
وكان يهددني كل أسبوع تقريبًا:
— “أنا هسيب البيت.”
وأنا أترعب:
— “لا والنبي… عشان العيال.”
— “إنتِ اللي بتخليني أكره البيت.”
— “طب هعمل أي حاجة… بس متسبناش.”
وفي كل مرة كان بيرجع.
لحد آخر مرة…
دخلت عليه فجأة، لقيته ماسك تليفونه وبيكلمها واتساب.
أول ما شافني ارتبك وقفل بسرعة.
قربت منه وقلت:
— “إنت بتكلم مين؟”
قال:
— “محدش.”
مديت إيدي للتليفون.
هو شده.
وأنا شدّيت أكتر.
وقلت وأنا بصرخ:
— “مفيش فايدة فيك! أنا عارفة!”
زقني وقال:
— “مش هعيش معاكي تاني يا زبالة!”
الكلمة دي وجعتني أكتر من الزقة نفسها.
خرج من البيت.
غاب يومين كاملين.
عمل لي بلوك.
وأنا كنت بموت من الرعب… مش عارفة هو فين ولا مع مين.
وبعد اليومين رجع.
بس ماكلمنيش.