جوزي ساب البيت حكاوي شيمو
ولما نمت…
لم حاجته كلها ومشي.
المرة دي ما سابش حاجة.
حتى ابني الكبير لما سأله:
— “بابا هترجع البيت إمتى؟”
رد عليه:
— “لو احتجت فلوس أو أي حاجة كلمني… وأنا هقابلكم من وقت للتاني.”
الجملة دي كسرتني.
يعني إيه “من وقت للتاني”؟
يعني خلاص؟
يعني البيت انتهى؟
يعني بعد 16 سنة عشرة… بقيت أنا وولادي مجرد ناس هيقابلهم بره البيت؟
قعدت على سريري وأنا بعيط وأقول:
“يا رب… أنا كنت بحبه.”
أنا مش بنكر إني غلطت.
يمكن غلطت إني كل شوية أفتح الموضوع.
يمكن غلطت إني وعدته وأسكت فترة وبعدين أرجع أسأل.
بس أنا كنت موجوعة.
كنت ست شايفة جوزها بيتكلم مع واحدة تانية، وكل يوم بتحاول تقنع نفسها إنها قوية.
كنت محتاجة منه مرة واحدة بس يقول لي:
“تعالي… أنا فاهم خوفك.”
“أنا هطمنك.”
“أنا مش هسيبك.”
كنت محتاجة حضن بدل التهديد.
وطبطبة بدل “أنا هسيب البيت”.
وأكتر حاجة كانت بتقتلني…
إنه كان يقولي إني مجنونة.
فكنت أقول له:
— “طيب لو أنا مجنونة زي ما بتقول… وريني تليفونك.”
كان يرفض.
وأنا أصرخ:
— “إنت ليه خايف؟!”
فيرد:
— “أنا حالف بالطلاق بالتلاتة إنك لو مسكتي تليفوني تبقي طالق!”
فكنت أبعد إيدي وأنا بعيط.
أنا حتى ماكنتش محتاجة أفتش وراه عشان أعرف إنها موجودة…
أنا عرفت من مكان شغله.
وعرفت إن الست دي موجودة هناك.
لدرجة إني اتمنعت من إني أمشي حتى في الشارع اللي فيه شغله.
سنة ونص وأنا بحاول أعيش وأتظاهر إن كل حاجة طبيعية.
لحد ما جسمي نفسه تعب.
ما بقيتش بنام.
وعنيا وجعتني من كتر العياط.
والعيال بدأت الدراسة…
وأنا مش عارفة أركز معاهم.
أبني الصغير بقى متعلق بيا وبيعيط كتير، وأنا نفسي محتاجة حد يطمني.
وفي وسط كل ده، كان سؤال واحد بيقتلني:
“هو خلاص باع البيت؟”
كنت كل شوية أبص على الباب وأقول:
“يمكن يرجع.”
“يمكن يفتح البلوك.”
“يمكن يكون زعلان بس.”
لكن كل ما أفتكر إنه خد كل حاجته…
قلبي يقع.
وبعدين حصلت حاجة…
حاجة واحدة بس خلتني لأول مرة أحس إن الموضوع ممكن يكون أكبر بكتير من خناقة بين زوج وزوجة.
لأن ابني الكبير دخل عليا وأنا منهارة وقال:
— “ماما… بابا كلمني.”
مسحت دموعي بسرعة وقلت:
— “قالك إيه؟”
ابني سكت شوية، وبعدين قال:
— “قالي حاجة… بس مش عارف أقولك.”
بصيت له وقلبي وقف.
وقلت:
— “قول يا حبيبي… أبوك قالك إيه؟”
بصلي في عيني وقال:
“بابا قالي إن المرة دي مش زي كل مرة… وإنه مش ناوي يرجع.”
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
لكن قبل ما أعيط، ابني قال جملة تانية…
الجملة اللي خلتني أفتح عيني وأقول له:
“إنت متأكد إن بابا قال لك كده؟ طب قولي بالظبط هو كان فين وإيه اللي حصل قبل ما يكلمك…”
لأن ابني كان مخبي عني تفصيلة…
تفصيلة لو عرفتها من بدري، كان ممكن كل اللي حصل يتغير.