جوزي نسي

جوزي نسي يقفل مكالمة الفيديو، و موظف شافوا سكرتيرته قاعدة على رجله، لابسة عقد ألماس تمنه 5 مليون جنيه العقد اللي هو رفض يجيبهولي وقال لي وقتها
إنتِ عايزة عقد بخمسة مليون ليه؟!
أول ما قال لي
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة
حطيت العشا على الترابيزة ومشيت من غير ما أقول كلمة.
بس اللي حصل بالليل كان أخطر بكتير
فتحت درج قديم كان فيه ملف سايبهولي أبويا من سنين.
واللي لقيته جواه كان سر عن جوزي عمره ما تخيل إني ممكن أعرفه.
اسمي ندى.
متجوزة كريم بقالنا سبع سنين، وعندنا بنت اسمها ليان.
كريم كان دايمًا راجل عملي جدًا، بيحسب كل حاجة بالورقة والقلم، وبيحب إن أسرار شغله تفضل بعيد عن البيت.
وكان عنده شركة كبيرة اسمها المنصوري جروب.
أما أنا، فكنت بشتغل في شركة استشارات مالية كبيرة.
لحد ما ليان كبرت شوية، وكريم طلب مني أسيب الشغل.
قال لي
أنا مش عايز بنتنا تكبر وإحنا سايبين تربيتها للمربيات.
وافقت.
مكنتش أعرف إن القرار ده هيخليني بعد سنين أحس إني فقدت جزء كبير من قوتي.
بقيت معتمدة عليه في المصاريف.
وكان بيديني عشرين ألف جنيه في الشهر لكل احتياجات البيت وليان.
وكنت بحاول أوفر على قد ما أقدر.
حتى لما شفت عقد ألماس في محل مجوهرات، وقلت له إنه عجبني، ضحك وقال
خمسة مليون في عقد؟! إنتِ عايزة إيه بالظبط؟ إحنا عندنا التزامات أهم.
مرضيتش.
أنا أصلًا مكنتش مستنية إنه يجيبهولي.
كنت بس بحكي له عن حاجة عجبتني.
لكن الغريب
إن نفس العقد ظهر قدامي تاني بعد شهرين.
بس المرة دي كان في رقبة سكرتيرته سارة.
اليوم ده كان عندي مفاجأة لكريم.
كان عنده اجتماع مجلس الإدارة الشهري، وأنا قلت أعدي عليه بالعشا.
طلعت مكتبه من غير ما أبلغه.
وأول ما دخلت
سمعت صوت ناس كتير بيتكلموا من اللابتوب.
مكالمة فيديو.
كريم كان قاعد قدام الشاشة.
وسارة كانت واقفة جنبه، بتحاول تساعده في توصيل جهاز العرض.
لكن فجأة، وهي بتوصل السلك، الكرسي اتحرك بطريقة مفاجئة، فسارة فقدت توازنها.
كريم حاول يمسكها قبل ما تقع.
وفي اللحظة دي بالضبط
اللابتوب كان قدامه والكاميرا مفتوحة.
الصورة ظهرت لكل أعضاء الاجتماع.
سارة اتعلقت في كتفه للحظات،

والعقد الماسي كان واضح جدًا حوالين رقبتها.
تلاتين موظف شافوا المشهد.
وكريم اتحرك بسرعة عشان يقفل الكاميرا.
لكن كان خلاص
الكل شاف.
رفعت عيني للعقد.
عرفته فورًا.
نفس العقد.
نفس التصميم.
نفس السعر.
خمسة مليون جنيه.
بصيت لكريم.
العقد ده جاي منين؟
وشه اتغير.
ندى، استني الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
سارة قالت بسرعة
أنا أقدر أشرح.
بصيت لها.
اتفضلي.
قالت
العقد ده مش بتاعي.
اتجمدت.
يعني إيه؟
سارة خلعت العقد فورًا وحطته على المكتب.
ده جزء من مجموعة مجوهرات الشركة اشترتها لمشروع إعلاني جديد. المفروض يتصور بكرة مع مجموعة من المنتجات.
بصيت لكريم.
يعني الشركة بتشتري عقد بخمسة مليون عشان إعلان؟
رد بهدوء
مش بالظبط.
وهنا بدأ قلبي يدق أسرع.
لأن كريم، لأول مرة من بداية الموقف، كان واضح عليه الخوف.
مش خوف من إني فهمت غلط.
خوف من إني عرفت حاجة أكبر.
رجعت البيت لوحدي.
كريم حاول ييجي ورايا.
لكن قلت له
مش عايزة أسمع أي حاجة دلوقتي.
دخلت أوضة ليان، اطمنت إنها نايمة، وبعدها دخلت أوضة المكتب الصغيرة اللي كنت بحط فيها حاجات أبويا.
أبويا مات من أربع سنين.
وقبل وفاته بشهور، اداني مفتاح درج قديم.
وقال لي
ندى، لو في يوم حسيتِ إن حياتك كلها مبنية على حاجة مش فاهمها افتحي الدرج ده.
ساعتها ضحكت.
وقلت له
إيه الأسرار دي يا بابا؟
رد
هتعرفي لما ييجي وقتها.
ومرت السنين.
ومفتحتش الدرج.
لحد الليلة دي.
طلعت المفتاح من علبة قديمة.
فتحت الدرج.
ولقيت ملف بني كبير عليه اسمي.
فوقه ورقة مكتوب عليها بخط أبويا
إلى ندى لو كريم اضطر يخبي عنك الحقيقة، يبقى الوقت جه.
إيدي بدأت تترعش.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة عقد تأسيس شركة.
والاسم الموجود فيها كان
المنصوري جروب
وقفت مكاني.
شركة كريم.
بس تحت اسم المؤسس
كان اسم أبويا.
مش كريم.
أبويا كان شريكًا أساسيًا في الشركة قبل وفاته.
قلبت الصفحة.
ولقيت عقد شراكة قديم.
وبعدين كشف حساب.
وبعدين ورقة عليها توقيع كريم.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الملف.
ورقة واحدة فقط.
مكتوب فيها
ندى هي الوريثة القانونية للحصة التي لم يعرف كريم بوجودها.
رفعت عيني عن الورقة.
يعني
أنا مش مجرد زوجة كريم.
أنا عندي حق قانوني في جزء من الشركة.
جزء كريم نفسه عمره ما قال لي عنه.
لكن لسه السؤال الأكبر
ليه أبويا أخفى عني الحقيقة؟
وليه كريم كان مخبيها؟
وفي اللحظة دي
سمعت صوت مفتاح بيدور في باب البيت.
كريم رجع.
قفلت الملف بسرعة.
ودخلت الورق في الدرج.
وقفت قدام الباب وأنا لأول مرة مش عارفة
هل الراجل اللي داخل البيت ده كان بيحميني من سر؟
ولا كان بيحاول يحميني من معرفة حقي؟
ولما دخل كريم، بص لي وقال
ندى لازم تعرفي الحقيقة.
بصيت له وقلت
أنا عرفت جزء منها.
وشه شحب.
إنتِ فتحتي ملف أبوكي؟
سكت.
فهمت من عينيه إن الملف ده
كان أخطر من أي حاجة توقعتها.
لكن قبل ما أسأله، قال جملة خلتني أنسى تمامًا موضوع العقد
أبوكي ساب لكِ الشركة بس مش زي ما إنتِ فاكرة.
وقتها
عرفت إن الليلة دي مش نهاية جوازي من كريم.
دي كانت بداية كشف سر عيلتي كلها في اللحظة دي، كريم حط الملف قدام ندى، وقعد قصادها من غير ما يحاول يبرر أو يتهرب.
ندى بصت له وقالت بصوت متوتر
يعني إيه أبويا سابلي الشركة؟ وليه أنا أول مرة أسمع الكلام ده؟
كريم سكت ثواني، وبعدين قال
لأن أبوكي بنفسه طلب مني ما أقولكيش.
ندى شهقت
طلب منك؟! وإنت وافقت؟
وافقت لأن الموضوع كان أخطر مما تتخيلي.
مد إيده وطلع ورقة تانية من الملف.
بصي على التاريخ.
ندى قربت الورقة.
كان التاريخ من سبع سنين نفس السنة اللي اتجوزت فيها كريم.
رفعت عينيها له بسرعة.
هو كان عارف إنك هتتجوزني؟
كريم هز راسه.
أيوه.
ندى بدأت تحس إن كل حاجة في حياتها كانت ماشية في اتجاه هي الوحيدة اللي ما تعرفوش.
طب إيه علاقة جوازنا بالشركة؟
كريم أخد نفس طويل وقال
أبوكي كان عايز يضمن إن حصتك تفضل محفوظة مهما حصل. بس كان فيه ناس جوه الشركة مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يوصلوا للحصة دي.
ندى قلبها دق بسرعة.
مين؟
كريم ما ردش.
بدل الإجابة، فتح آخر صفحة في الملف.
كان فيها اسم مكتوب بخط والدها.
اسم شخص ندى تعرفه كويس جدًا
عمها فؤاد.
ندى فضلت باصة للاسم، مش مستوعبة.
عمي؟!
كريم قال بهدوء
هو مش الشخص الوحيد بس هو أول واحد أبوكي شك فيه.
ندى افتكرت إن عمها كان أكتر واحد وقف جنبها بعد وفاة والدها، وكان دايمًا يقول لها
إنتِ بنت أخويا، وحقك عندي قبل أي حد.
فجأة الكلام ده كله بدأ ياخد معنى مختلف.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الورقة اللي تحت اسمه.
ندى مسكتها، وبدأت تقرأ.
وفي آخر السطر، لقت توقيع والدها
وتحته جملة قصيرة
لو وصلت الورقة دي لندى، يبقى الخطر بدأ بالفعل.
إيديها بدأت ترتعش.
وفي نفس اللحظة، موبايل كريم رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
ندى سألته
مين؟
كريم ما ردش.
المكالمة انتهت.
وبعد ثواني وصلت رسالة.
كريم قرأها، وقفل الموبايل بسرعة.
ندى مدت إيدها
وريني.
قال
مش دلوقتي.
ندى لأول مرة انفجرت فيه
مش دلوقتي إيه؟! كل حياتي اتبنت على أسرار! أبويا مخبي عني، وإنت مخبي عني، ودلوقتي في حد بيبعتلك وأنا ممنوع أعرف؟!
كريم بص لها، وقال جملة خلتها تسكت تمامًا
الرسالة من عمك فؤاد.
ندى قامت من مكانها.
بيقول إيه؟
كريم فتح الرسالة، وقرأها بصوت منخفض
أنا عرفت إن ندى فتحت الملف لو كريم قال لها الحقيقة كاملة، هيكون فات الأوان.
ندى قربت منه.
الحقيقة الكاملة إيه؟
كريم بص في عينيها.
وبصوت هادي جدًا قال
الحقيقة إن أبوكي ما سابلكيش نصيبه في الشركة بس أبوكي سابلك حاجة تانية أخطر بكتير.
ندى حسّت إن نفسها اتقطع.
إيه؟
كريم مد إيده ناحية درج المكتب.
وقبل ما يفتحه
سمعوا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.
الاتنين بصوا ناحية الباب في نفس اللحظة.
ندى همست
إحنا لوحدنا مين اللي داخل؟
وكريم وقف قدامها مباشرة، وقال
مش عارف بس أبوكي كان متوقع اللحظة دي من سبع سنين مفتاح الباب لفّ مرة تانية وبعدها الباب اتفتح ببطء.
ندى مسكت دراع كريم من غير ما تحس.
دخلت ليان وهي بتجري ناحية أمها
ماما! إنتِ هنا؟
ندى اتنفسّت براحة، لكن راحتها ما كملتش ثانية.
لأن ورا ليان كان واقف عمها فؤاد.
وشه كان هادي بشكل غريب.
ندى بصت له، وبعدين بصت لكريم.
إنت قلت إن الرسالة منه إزاي هو هنا؟
فؤاد قفل الباب وراه وقال
لأني عرفت إنكم فتحتوا الملف.
ندى وقفت قدامه.
عايزة أفهم كل حاجة.
فؤاد ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
وأنا جاي أقولك كل حاجة بس قبل ما أقولها، لازم تعرفي إن أبوكي ما كانش بيثق في كريم لوحده.
كريم اتضايق
عمي، مش ده الوقت المناسب.
فؤاد بص له
إنت عارف إن الوقت ده كان لازم ييجي من زمان.
ندى سألت
يعني إيه؟
فؤاد مد إيده في جيبه وطلع مفتاح صغير جدًا.
حطه على الترابيزة.
المفتاح ده أبوكي سابه عندي قبل ما يموت.
ندى قربت منه.
مفتاح إيه؟
خزنة.
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *