كاميرات مراقبه
عم حسين هز رأسه بالراحة وقال بنبرة مليانة حكمة:
— “يا بنتي، البيت ده ملموم بالمحبة والتفاهم. اللي حصل ده درس لينا كلنا.. أنا اتعلمت إن السكوت والخوف من المواجهة ممكن يهد بيوت ويعمل شكوك مالهاش لازمة، وانتِ اتعلمتي إن الظنون والشيطان ممكن يعموا العين عن الحقيقة. المهم إننا طلعنا منها إيد واحدة، وفريدة زي الفل وسطنا.”
فريدة سابت الألوان وقامت جرت على جدها، ونطت في حضنه بالراحة:
— “جدو.. هو انت لسه هتخليني أرسم معاك قبل النوم؟”
عم حسين ضمها لحضنه وباس رأسها:
— “أنا هفضل أرسم معاكي وأحكيلك حواديت لحد ما تروحي الجامعة يا قلب جدو.. بس من غير أسرار تاني خالص! أي حاجة تحصل نقولها لماما وبابا على طول.”
فريدة ضحكت وقالت:
— “وعد يا جدو.. ما فيش أسرار تاني!”
شريف بصلي وابتسم، وأنا أخدت نفس عميق وحسيت بإن البيت أخيرًا رجع فيه الأمان الحقيقي.. الأمان اللي مش محتاج كاميرات مراقبة ولا شكوك، أمان العيلة اللي بتفهم بعضها وتحمي بعضها في أصعب اللحظات.
تمت.. روايات مشيره محمد