حكايه عبير للكاتبه ملك ابراهيم

وصلوا الشهر العقاري، الجو كان كله إجراءات وورق. مختار، اللي عينه كانت على العربية الفخمة، كتب الشقة باسم عبير. عبير مسكت العقد في إيدها، ونظرة انتصار لمعت في عينيها. “كده خطوة خلصت، لسه الباقي يا مختار”، فكرت في سرها.

بعدها، دخلوا مكتب الموظف عشان يسجلوا العربية باسم مختار. الموظف طلب أوراق العربية، وعبير هنا لعبت دورها ببراعة. “آه يا مختار، نسيت أوراق العربية في الشقة قبل ما ننزل!” قالتها بتمثيلية متقنة. “طب إيه رأيك نرجع الشقة نجيب الأوراق؟”

مختار أومأ برأسه، ما حسيش بأي حاجة غريبة. ركبوا العربية. أول ما قفلت الباب، عبير بصتله بابتسامة جميلة. “تعالى يا مختار، إيه رأيك نروح للمأذون الأول؟ تطلق نرمين ونتجوز أنا وأنت، عشان تدخل معايا شقتي وأنت جوزي رسمي.”

فكرة إنه يدخل شقته، اللي لسه كاتبها باسمها، وهو جوزها، خلت مختار طاير من الفرحة. “طبعًا يا عبير، فكرة هايلة!”

راحوا للمأذون. عبير قعدت بهدوء، عينيها كانت ثابتة على مختار وهو بيخلص إجراءات طلاق نرمين غيابي. مختار خلص كل حاجة، والورق اتمضى، ونرمين بقت مطلقة رسمياً.

جه وقت كتب كتابهم من تاني. المأذون طلب بطاقتها، وهنا عبير لسه عندها ورقة أخيرة. “يا خبر!” قالتها بخضة مصطنعة، “أنا نسيت بطاقتي في الشهر العقاري! أكيد سقطت مني وأنا بكتب العقد.” بصت لمختار بابتسامة بريئة. “مختار حبيبي، ممكن تاخد العربية وتروح تجيب البطاقة من هناك؟ أنا مستنياك هنا.”

مختار، اللي كان خلاص مستسلم لكل خططها، أخد مفتاح العربية وهو متفهم. “متقلقيش يا عبير، دقايق وأكون راجع.” وخرج من المكتب، ملهوف على العربية اللي بقت باسمه.

أول ما مختار اتحرك بالعربية، عبير قامت بهدوء من عند المأذون. ما ضيعتش لحظة. راحت مباشرة على قسم الشرطة القريب.

هناك، وبكل ثقة، قدمت بلاغًا إن طليقها مختار أخذ العربية بدون إذن، وإنه كمان بيهددها. وصفت العربية بالظبط، وادتهم رقم اللوحة، وكمان تفاصيل عن مختار ومكانه.

في نفس الوقت، مختار وصل الشهر العقاري وهو بيدور على بطاقة عبير، بس طبعًا مالقاش حاجة. لما يأس وخرج، كانت المفاجأة مستنياه.

أول ما نزل على السلم، لقى دورية شرطة واقفة جنب العربية. قبل ما يستوعب إيه اللي بيحصل، ظابط الشرطة قرب منه.
“الأستاذ مختار؟”
مختار أومأ براسه باستغراب. “أيوة، أنا مختار. خير يا باشا؟”
“العربية دي بتاعتك؟”
“أيوه يا باشا، لسه كاتبها باسمي دلوقتي حالا!” قالها بفخر.
لكن الظابط رد بجمود: “مختار أحمد… أنت مقبوض عليك. العربية دي مبلغ عنها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *