حكايه عبير للكاتبه ملك ابراهيم
“شقتي؟” قالها بصوت فيه ذهول. “يعني إيه تاخد الشقة؟ دي شقتي أنا!”
عبير هزت راسها بتفهم مصطنع. “طبعًا يا مختار. بس القانون ليه أحكامه. وهي ممكن تستغل ده كويس.”
عيون مختار اتحولت بين عبير وبين تفاصيل الشقة اللي حواليه. كل اللي في دماغه دلوقتي هو ازاي يحافظ على شقته. نظرة طماعة بدأت تظهر في عينيه، وكأنه بيشوف عبير كنز لازم يوصله بأي تمن.
“إيه الحل يا عبير؟” سألها بصوت فيه رجاء، مستعد يعمل أي حاجة تطلبها منه.
عبير بصتله بنظرة كلها هدوء وثقة. “الحل يا مختار، إن الشقة دي… الشقة الكبيرة دي، متكونش باسمك خالص.”
صمتت لحظة، مخلياه يحاول يستوعب كلامها، وبعدين كملت: “تكتبها باسمي. ولما تتكتب باسمي، نرمين مش هتقدر تاخدها. كده أنت هتضمن إن شقتك هتبقى في أمان، وبعيد عن أي مشاكل.”
مختار فتح بوقه بصدمة، فكرة إنه يكتب شقته باسم عبير كانت مفاجأة ليه، وحس للحظة إنها عايزة تستغله. عبير قرأت أفكاره بسرعة، وكأنها بتقرا كتاب مفتوح.
“وعشان تطمن،” قالتها وهي بتشاور على العربية الفخمة اللي كانت مركونة بره وباينة من الشباك. “العربية دي أنا هديها لك. تبقى عربيتك. وكده يبقى أنت ضمنت أهم حاجة عندك، وأنا كمان أضمن إن بيتنا ده يفضل لينا وللبنات.”
عينين مختار اتسعت وهو بيبص على العربية. كانت موديل جديد وفاخرة. فكرة إنه ياخد العربية دي، ويحافظ على شقته في نفس الوقت، بدت وكأنها صفقة العمر.
“يعني… أكتبلك الشقة، وتاخديني أنا والبنات نرجع نعيش هنا تاني، وأخد العربية؟” قالها مختار وهو بيحاول يرتب كل الأفكار اللي بتدور في دماغه.
عبير أومأت برأسها بابتسامة ناعمة. “بالضبط كده. تجيب حاجتك كلها وتيجي تعيش معانا في شقتك دي. بيتك أنت وبناتك. وساعتها… ساعتها نرجع زي زمان.”
الطمع والراحة اللي كان بيحلم بيها غلبوا على أي تفكير تاني. فكرة إنه يرجع لشقتهم الكبيرة، ومعاها العربية الفخمة، كانت مغرية جدًا.
“موافق يا عبير!” قالها مختار بحماس. “أنا موافق على كل شروطك. نرمين… نرمين هتطلق، والشقة هتبقى باسمك، وأنا هاجي أعيش هنا معاكوا أنت والبنات.”
ابتسامة عبير اتسعت أكتر، ابتسامة انتصار خفية.
الخطة كانت ماشية بالمللي. تاني يوم الصبح، مختار كان عند عبير، ووشه منور بالأمل والطمع. نزلوا مع بعض، وكل واحد فيهم جواه خطته الخاصة.