في حفل ترقيه جوزي

فرصة.
فرصة لإيه؟
ترجعي كل حاجة قبل ما أخدها بالقوة.
ضحكت.
أنت فاكر إني هخاف؟
لأ.
سكت.
أنا عارف إنك مش بتخافي بسهولة.
يبقى ليه بتكلمني؟
قال جملة واحدة
عشان عندي حاجة تخص ابنك.
اتجمدت.
صوتي اختفى.
ابني؟
سامح قرب مني.
هنا، اقفلي الخط.
لكن كمال كمل
ما تقلقيش ابنك بخير.
أغمضت عيني.
إنت عايز إيه؟
بكرة الساعة عشرة الصبح.
فين؟
المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
فين؟
قال
المستشفى.
ثم قفل.
فضلت ماسكة الهاتف.
أبويا قرب مني.
هنا
بصيت له.
ابني في خطر.
قال بسرعة
لا، ما نتحركش بعشوائية.
لكنني كنت بالفعل بأخذ شنطتي.
أنا مش هقعد مستنية.
سامح وقف قدامي.
هاجي معاكي.
بصيت له.
لأ.
هنا، أنا عارف كمال.
وأنا عارفة نفسي.
سكت.
ثم قلت
المرة دي أنا اللي هروح.
خرجت من المبنى.
لكن قبل ما أركب العربية، وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لابني وهو واقف قدام بوابة المستشفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
تعالي لوحدك ولو جبتي أي حد معاكي، مش هتشوفي الحقيقة اللي تخص ابنك.
بصيت للصورة مرة تانية.
ثم رفعت عيني للسماء.
وفهمت إن حفلة ترقية سامح
والمقشة
والخزنة
وكل الأسرار اللي ظهرت الليلة
ما كانتش النهاية.
كانت مجرد أول خطوة في لعبة بدأت قبل ما أعرف حتى إني بلعبها فضلت أبص للشاشة.
الصورة كانت ليا وأنا على المسرح، ماسكة المقشة قدام ال شخص.
لكن اللي خوّفني مش الصورة.
كان التعليق المكتوب تحتها
هي أخيرًا عرفت جزء من الحقيقة لكن لسه ما عرفتتش الحقيقة الأهم.
رفعت عيني.
مين اللي بعت الرسالة دي؟
الرجل اللي ادعى إنه أبويا قال
الشخص اللي كان بيراقبك من قبل ما تتجوزي سامح.
يعني إيه بيراقبني؟
مدام إلهام قالت
يعني إن الموضوع أكبر من سامح.
سامح كان ساكت.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
هز رأسه.
مش كل حاجة.
قول اللي تعرفه.
تنهد.
قبل جوازنا بحوالي شهر، واحد من رجال الأعمال كلمني.
وقال لك إيه؟
قال لي إنه يعرف حقيقتك.
حقيقتي؟
قال إنك مش مجرد بنت عادية.
ضحكت بمرارة.
وبدل ما تسألني أنا صدقته؟
كنت صغير وخايف.
وكنت طماع.
سكت.
أيوه.
ثم قال
عرض عليّا صفقة.
إيه؟
قال لي لو اتجوزتك، هيدعمني في المشروع.
مقابل إيه؟
سامح رفع عينه.
إني أسيطر على حقوقك.
القاعة كلها سكتت.
أنا حسيت إن آخر قطعة من الصورة بدأت تكتمل.
مين الراجل؟
سامح فتح بقه، لكن قبل ما يتكلم
أبويا الحقيقي قال
عارفه.
لفيت له.
مين؟
طلع من جيبه صورة.
حطها قدامي.
بصيت للصورة.
كان فيها رجل خمسيني، لابس بدلة غامقة.
وفي الخلفية شعار شركة أعرفه كويس.
شركة منافسة.
لكن الاسم اللي كان مكتوب تحت الصورة
خلاني أتجمد.
كمال الراوي.
همست
كمال الراوي؟
مدام إلهام قالت
هو نفسه.
بس ده رئيس مجلس إدارة أكبر شركة منافسة.
أبويا هز رأسه.
وكان شريكًا قديمًا في شركة عيلتنا.
سامح قال
وهو اللي كان بيموّل عمي.
سألت
ليه؟
أبويا رد
لأنه كان عايز يسيطر على أصول العيلة من زمان.
بصيت للصورة.
وأنا؟
قال
أنتِ آخر شخص كان ممكن يمنعه.
سكت.
ثم فهمت.
عشان كده سامح.
سامح أغمض عينيه.
أيوه.
عشان كده المشروع.
أيوه.
وعشان كده كنت بتحاول تخليني أصدق إني مش مهمة.
أيوه.
سكتُّ لحظة.
ثم قلت
بس في حاجة مش منطقية.
الكل بص لي.
لو كمال كان عايز حقوقي ليه استنى سبع سنين؟
مدام إلهام ردت
لأنه كان مستني حاجة.
إيه؟
قالت
إنك أنتِ بنفسك تتنازلي.
فهمت.
يعني كل اللي حصل كان عشان أوصل لمرحلة أوقّع فيها من غير ما أسأل؟
أبويا قال
بالضبط.
ابتسمت رغم كل اللي حصل.
بس أنا ما وقعتش.
مدام إلهام ابتسمت.
وده سبب إن خطتهم فشلت.
وفجأة
هاتف سامح رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ما قالش غير
ألو؟
صمت.
وبعدين وشه اتغير.
ناولني الهاتف.
عايز يكلمك.
أخذته.
سمعت صوت رجل هادي جدًا
مساء الخير يا هنا.
كمال؟
ضحك.
كنت متأكد إنك هتعرفي اسمي في النهاية.
عايز إيه؟
مش عايز منك حاجة.
كداب.
يمكن.
سكت ثواني.
ثم قال
أنا بس عايز أديكي فرصة.
فرصة لإيه؟
ترجعي كل حاجة قبل ما أخدها بالقوة.
ضحكت.
أنت فاكر إني هخاف؟
لأ.
سكت.
أنا عارف إنك مش بتخافي بسهولة.
يبقى ليه بتكلمني؟
قال جملة واحدة
عشان عندي حاجة تخص ابنك.
اتجمدت.
صوتي اختفى.
ابني؟
سامح قرب مني.
هنا، اقفلي الخط.
لكن كمال كمل
ما تقلقيش ابنك بخير.
أغمضت عيني.
إنت عايز إيه؟
بكرة الساعة عشرة الصبح.
فين؟
المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
فين؟
قال
المستشفى.
ثم قفل.
فضلت ماسكة الهاتف.
أبويا قرب مني.
هنا
بصيت له.
ابني في خطر.
قال بسرعة
لا، ما نتحركش بعشوائية.
لكنني كنت بالفعل بأخذ شنطتي.
أنا مش هقعد مستنية.
سامح وقف قدامي.
هاجي معاكي.
بصيت له.
لأ.
هنا، أنا عارف كمال.
وأنا عارفة نفسي.
سكت.
ثم قلت
المرة دي أنا اللي هروح.
خرجت من المبنى.
لكن قبل ما أركب العربية، وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لابني وهو واقف قدام بوابة المستشفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
تعالي لوحدك ولو جبتي أي حد معاكي، مش هتشوفي الحقيقة اللي تخص ابنك.
بصيت للصورة مرة تانية.
ثم رفعت عيني للسماء.
وفهمت إن حفلة ترقية سامح
والمقشة
والخزنة
وكل الأسرار اللي ظهرت الليلة
ما كانتش النهاية.
كانت مجرد أول خطوة في لعبة بدأت قبل ما أعرف حتى إني بلعبها ما نمتش طول الليل.
كل مرة أغمض عيني، أشوف صورة ابني قدام المستشفى.
كنت عارفة إن كمال عايز يخليني أتصرف بعصبية.
وعارفة كمان إن أخطر حاجة ممكن أعملها إني أروح له من غير خطة.
لكن كان فيه شيء واحد أهم من كل الملفات والعقود
ابني.
الساعة تسعة إلا ربع، لبست بسرعة، وخدت شنطتي.
وأول ما فتحت باب البيت، لقيت سامح واقف قدامي.
اتخضيت.
إنت جيت هنا إزاي؟
قال
أبوكي اتصل بيا.
أنا قلتلك ما تيجيش.
وأنا سمعت كلامك.
أمال إيه اللي جابك؟
مد إيده.
كان ماسك الفلاشة.
دي.
بصيت لها.
ليه؟
لأن كمال مش عايزك تروحي للمستشفى عشان ابنك بس.
سكت.
عايز الفلاشة.
فهمت فورًا.
وإنت عرفت منين؟
لأنه اتصل بيا قبل ما يتصل بيكي.
بصيت له بحدة.
وإنت ما قلتليش؟
كنت خايف.
من كمال؟
لأ.
سكت لحظة.
منك.
استغربت.
مني؟
قال
كنت عارف إنك لو عرفتي إن ابنك في الموضوع، هتروحي له حتى لو ده هيعرضك للخطر.
بصيت له.
وعشان كده جيت.
أيوه.
سكتُّ.
ثم قلت
هتيجي معايا.
ابتسم.
كنت عارف إنك هتغيري رأيك.
بس هتفضل بعيد.
حاضر.
ركبنا العربية.
وقبل ما نتحرك، لقيت رسالة جديدة.
مفيش داعي للتمثيل. أنا عارف إن سامح معاكي.
بصيت لسامح.
هو شايفنا.
سامح قال
يبقى لازم نفترض إن كل خطوة محسوبة.
وصلنا المستشفى قبل العشرة بدقائق.
المكان كان هادي بشكل غريب.
دخلت من الباب الرئيسي.
سألت عن ابني.
الممرضة بصت في الكمبيوتر.
وبعدين رفعت عيني باستغراب.
حضرتك متأكدة من الاسم؟
أيوه.
كتبت الاسم مرة تانية.
الممرضة قالت
مفيش طفل بالاسم ده عندنا.
حسيت بقلبي بيقع.
مستحيل.
طلعت الصورة.
ده ابني.
الممرضة بصت للصورة.
أنا آسفة، بس الطفل ده مش موجود هنا.
لفيت ناحية سامح.
كمال كدب.
لكن سامح كان مركز على شيء خلفي.
قال
هنا
لفيت.
كان فيه رجل واقف عند آخر الممر.
أول ما عينينا اتقابلت
مشى بسرعة ناحية باب الطوارئ.
سامح جري وراه.
استنى!
الرجل هرب.
جريت وراهم.
وصلنا لباب جانبي.
الرجل ركب عربية وانطلقت.
رجعت ناحية سامح وأنا لاهثة.
مين ده؟
قال
واحد من رجال كمال.
وابني؟
سكت.
فجأة موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت كمال
قلتلك تيجي لوحدك.
إنت كدبت عليّا.
كنت محتاج أتأكد إنك هتسمعي الكلام.
ابني فين؟
في أمان.
عايزة أسمع صوته.
سكت.
وبعدين سمعت صوت صغير
ماما؟
جسمي كله ارتجف.
حبيبي!
صوت ابني كان ضعيفًا لكنه واضح.
أنا كويس.
دموعي نزلت.
كمال، لو قربت منه
قاطعني
مش أنا اللي ماسكه.
تجمدت.
يعني إيه؟
قال
أنا قلت لك إن عندك أعداء أكتر مما تتخيلي.
مين؟
ضحك.
الشخص اللي أخد ابنك
سكت لحظة.
هو أقرب شخص ليكي.
ثم أغلق الخط.
بصيت لسامح.
مين؟
هو كان واقف ساكت.
وشه أبيض.
قلت
سامح؟
رفع عينه لي.
وقال
أنا عرفت مين أخد ابنك.
مين؟
بلع ريقه.
أمي.
اتجمدت.
أمك؟
هز رأسه.
أمي كانت بتشتغل مع كمال من البداية.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لابني.
لكن الصورة دي كانت مختلفة.
ابني كان واقف جنب امرأة.
المرأة لابسة نفس الحلق اللي ورثته عن أمي.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة ابنك يرجع تعالي لوحدك لبيت أمك.
رفعت عيني لسامح.
وقلت
يبقى هنروح.
لكنه هز رأسه.
لأ.
ليه؟
بص للصورة.
لأن أمي ماتت من خمس سنين.
وساعتها
عرفت إن المرأة اللي في الصورة
ما كانتش أمه.
كانت أمي أنا بصيت للصورة مرة تانية.
الست اللي واقفة جنب ابني كانت فعلًا أمي.
نفس ملامحها.
نفس الحلق.
نفس الشال اللي كانت بتحبه.
لكن سامح كان واقف جنبي وبيقول إن أمه ماتت.
اتلخبطت.
سامح أنا قلت لك دي أمي أنا.
اتوتر.
عارف.
أمال ليه قلت أمي؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
عشان الصورة دي مش من النهاردة.
قربت منه.
إيه؟
دي صورة قديمة.
قديمة إزاي؟
ركزي في الحيطة اللي وراها.
بصيت للصورة.
كان فيه تقويم معلق.
قرأت التاريخ.
من خمس سنين.
حسيت بقشعريرة.
ابني كان عنده كام سنة وقتها؟
لسه ما كانش اتولد.
سكتنا.
سامح قال
يبقى كمال بيستخدم صورة قديمة عشان يخوفك.
لكن قبل ما أرد
الموبايل رن.
رقم أمي.
تجمدت.
أمي كانت في البيت.
اتصلت بيها فورًا.
ماما؟
صوتها جاء مرتبكًا
هنا إنتِ فين؟
في المستشفى.
ارجعي البيت فورًا.
ليه؟
سكتت.
ماما؟
قالت
فيه حد دخل البيت.
قلبي انقبض.
مين؟
مش عارفة.
وإنتِ فين؟
مستخبية.
سامح قرب مني.
خليها ما تتحركش.
قلت
ماما، اقفلي الباب على نفسك وما تفتحيش لأي حد.
قالت
هنا
صوتها ارتجف.
الشخص ده كان بيدور على حاجة.
إيه؟
كان بيدور على المقشة.
اتجمدت.
بصيت لسامح.
المقشة.
نفس المقشة اللي بدأت بيها كل الحكاية.
قلت
ماما، ما تقربيش منها.
قالت
بس أنا لقيت جوّاها حاجة.
إيه؟
ورقة.
ثم انقطع الخط.
جريت ناحية العربية.
سامح لحقني.
هنا، استني!
ابني مش في المستشفى، وكمال بيضحك علينا، وفي حد في بيتي بيدور على المقشة!
لازم نعرف الأول مين جوه.
مش هقعد مستنية.
ركبنا العربية.
طول الطريق ما اتكلمناش.
ولما وصلنا، باب البيت كان مفتوح.
دخلت وأنا بنادي
ماما!
مافيش رد.
الصالون كان مقلوب.
الدرج مفتوح.
الملفات على الأرض.
والمقشة
كانت فوق الترابيزة.
لكن أمي ما كانتش موجودة.
جريت على أوضتها.
لقيت موبايلها واقع على الأرض.
وشاشة الموبايل عليها رسالة
لو عايزة أمك ترجع، هاتي الفلاشة.
وقفت مكاني.
سامح قال
متديهمش حاجة.
بصيت له.
أمي معاهم.
وعندنا دليل إن كمال هو اللي ورا الموضوع.
بس ما عندناش مكانها.
فجأة سمعت صوت من خلفي.
هنا
لفيت.
أمي كانت واقفة عند باب المطبخ.
وجهها شاحب.
جريت عليها.
ماما!
حضنتها.
إنتِ كويسة؟
هزت رأسها.
أيوه.
مين دخل البيت؟
مش عارفة.
خدوا حاجة؟
سكتت.
ماما؟
قالت
أخدوا الورقة.
أنهي ورقة؟
بصت ناحية المقشة.
الورقة اللي كانت جواها.
اتجهت للمقشة.
فتحت المقبض.
كان فاضي.
قلت
الورقة دي كانت بتقول إيه؟
أمي بدأت تبكي.
كانت مكتوب فيها اسم.
اسم مين؟
رفعت عيني لي.
اسم أبوكي الحقيقي.
سكتُّ.
أبويا الحقيقي؟
وإيه اللي مكتوب عنه؟
أمي مسحت دموعها.
إنه مش هو صاحب الحق في الشركة.
اتجمدت.
إيه؟
هو نفسه كان مجرد واجهة.
سامح قال
واجهة لمين؟
أمي بصت له.
ثم قالت
لجدك.
سكت الجميع.
جدي؟
أمي هزت رأسها.
جدك هو اللي أسس كل حاجة.
بس جدي مات قبل ما أتولد.
أيوه.
وإيه علاقته بكل ده؟
أمي قربت مني.
وقالت
قبل موته، كتب وصية.
وصية بإيه؟
إن كل ممتلكاته تروح ليكي
سكتت.
بشرط واحد.
قلت
إيه؟
قالت
إنك تتجوزي سامح.
اتجمدت.
سامح نفسه ما اتحركش.
إيه؟!
أمي قالت
دي كانت الخطة من البداية.
مين حطها؟
رفعت عينيها.
جدك.
ثم أضافت
لكنه كتب الوصية دي قبل ما يعرف إن سامح نفسه هيحاول يسرق كل شيء.
سكتُّ.
كنت فاكرة إني أخيرًا فهمت القصة.
لكن الحقيقة كانت أبعد.
لأن سامح فجأة قال
استني.
بص لأمي.
لو الوصية اشترطت الجواز
ثم نظر لي.
يبقى لازم نعرف حاجة واحدة.
إيه؟
قال
هل أنتِ لسه زوجتي قانونيًا؟
وساعتها
كلنا بصينا لبعض.
لأنني كنت متأكدة إن سامح طلّقني قبل سنوات.
لكن أمي قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لا.
سامح ما طلّقكيش.
إنتِ لسه مراته قانونيًا.
رفعت عيني لسامح.
هو نفسه كان مصدومًا.
وفي اللحظة دي
رن جرس البيت.
مرة.
ثم مرة تانية.
ثم سمعنا صوت رجل من خلف الباب
هنا افتحي.
كان صوت كمال.
وقال جملة واحدة
جبت لك ابنك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *