اخويا جوزني ضرير حكايات زهره الربيع
أنا ما رديتش
بصيت لمحمود
هو كمان ما كانش عارف محتوى الرسالة
قلت له
“أبويا كان حذرني من أحمد”
محمود اتغيرت ملامحه
قال
“اقري الرسالة للآخر”
رجعت بصيت للورقة
“يا مريم
لو أحمد هو اللي قدامك دلوقتي فاعرفي إني ما كتبتش الكلام ده عشان تكرهي أخوكي”
“أنا أبوك وأعرف ابني”
“وأعرف إنه مش شرير”
“لكن الإنسان لما يتحط تحت ضغط شديد ممكن يعمل حاجات ما كانش يتخيل إنه يعملها”
دموعي نزلت
كملت
“لو أحمد خالف وصيتي وباع البيت أو حاول يجبرك على حاجة فأنا عايزك تعرفي إن السبب مش الفلوس بس”
وقفت
قلبي دق بسرعة
كملت
“السبب إن أحمد عليه دين قديم”
أنا بصيت لأحمد
هو رفع عينه
وكأنه فهم إن الورقة فيها حاجة عنه
كملت القراءة
“الدين ده مش بسبب مشروعه الجديد”
“الدين أقدم من كده”
“من يوم ما دخل أحمد في شراكة مع شخص اسمه سامح”
أنا شهقت
سامح
أنا أعرف الاسم
سامح كان صاحب أحمد القديم
كنت بشوفه زمان بييجي البيت كتير
أبويا كان مش بيحبه
وأنا ما كنتش فاهمة السبب
كملت
“سامح هو الشخص اللي طلب من أحمد يوقع على أوراق لم يفهم أحمد خطورتها”
“وأنا اكتشفت بعد كده إن الأوراق فيها التزامات مالية كبيرة”
“حاولت أحل الموضوع”
“لكن سامح اختفى فترة”
“وبعدين ظهر تاني”
رفعت عيني
“محمود”
قال
“كملي”
رجعت للورقة
“لو ظهر سامح في حياتكم مرة تانية فلا تسمحي له يقرب من البيت”
“ولا توقعي على أي ورقة”
“ولا تثقي في أي وعد منه”
آخر سطر كان
“وأهم حاجة يا مريم ما تسمحيش لأي حد يقنعك إنك السبب في مشاكل أحمد”
أنا سكت
فضلت ماسكة الورقة ودموعي بتنزل
أحمد قرب مني
قال
“سامح”
أنا رفعت عيني
“إنت تعرف إنه رجع؟”
أحمد سكت
وده كان كفاية
صرخت
“إنت تعرف؟!”
قال
“رجع من كام شهر”
“وليه ما قلتليش؟”
“كنت خايف”
“كل مرة بتقول خايف!
”
سكت
“إنت خايف من مين يا أحمد؟”
قال
“منه”
محمود قرب
“إيه اللي حصل بينك وبين سامح؟”
أحمد فضل ساكت شوية
وبعدين قال
“بعد وفاة أبويا بأشهر كان عندي فلوس محتاج أستثمرها”
“سامح أقنعني أدخل معاه في تجارة”
“أنا حطيت جزء من فلوسي”
“وهو كان مسؤول عن باقي الشغل”
“الموضوع فشل”
قلت
“وبعدين؟”
قال
“اكتشفت إن فيه شيكات اتكتبت باسمي”
محمود سأله
“باسمك من غير علمك؟”
قال
“أنا كنت مضيت على أوراق كتير”
محمود قال
“يعني أنت مسؤول قانونيا عن بعضها”
أحمد هز راسه