اخويا جوزني ضرير حكايات زهره الربيع
ذكر رقم
ولأول مرة فهمت إن المشكلة كانت أكبر من اللي متخيلة
أحمد كان داخل في مشروع مع واحد صاحبه
المشروع فشل
وخسر مبلغ كبير
وكان خايف يروح بيته
وخايف يقول لي
وخايف أكتر إن هالة تعرف إنهم ممكن يخسروا البيت
لكن ده ما بررش اللي عمله
قلت
“كان ممكن تقول لي”
قال
“كنت خايف”
“من إيه؟”
“من إنك ترفضي”
“كنت هرفض إنك تبيع بيت أبويا من غير حقي”
قال
“عارف”
“عشان كده قررت تتخلص مني”
ما ردش
محمود قال
“وده الجزء اللي أنا مش فاهمه”
أحمد بص له
“إيه؟”
“لو كنت محتاج فلوس ليه قبلت جواز أختك من راجل غريب؟”
أحمد سكت
محمود كمل
“وأنا أصلا ما عرضتش مبلغ مقابل الزواج”
أنا بصيت لمحمود
“يعني إيه؟
”
قال
“أنا ما دفعتش لأحمد جنيه مقابل إنك تتجوزيني”
بصيت لأحمد
“إنت قلت لي إنه شاريكي”
أحمد ما ردش
محمود قال
“أنا قلت له إني هساعده في تسوية جزء من ديونه”
أحمد رفع عينه بسرعة
محمود كمل
“لكن المساعدة كانت مشروطة إنه يسيب مريم تختار بنفسها”
أنا حسيت إن الصورة وضحت
أحمد كان محتاج فلوس
ومحمود كان مستعد يساعده
فأحمد أقنع نفسه إن الجواز هيكون حل
لكن ليه اختارني أنا؟سألت محمود
“ليه وافقت تساعده أصلا؟”
قال
“لأنني كنت أعرف والدك”
أنا اتصدمت
“تعرف بابا؟”
قال
“أيوه”
“إزاي؟
”
ابتسم
“والدك كان شريكي في أول شغل اشتغلته”
أنا ما صدقتش
“بابا عمره ما قال لي”
قال
“لأنه ما كانش يحب يتكلم عن شغله في البيت”
وبعدين سكت
“وأنا كنت مدين له بجميل كبير”
أنا بصيت له
“إيه الجميل؟”
قال
“في وقت من الأوقات كنت فاقد البصر حديثا وما كنتش عارف أعيش لوحدي”
القاعة كلها سكتت
“والدك وقف جنبي”
ابتسم
“كان بييجي لي بنفسه ويقعد معايا بالساعات”
“علمني أتعامل مع الورق”
“علمني أرتب شغلي”
“وساعدني أبدأ من جديد”
دموعي نزلت
“وعشان كده لما عرفت إن عنده بنت محتاجة حد يحمي حقها…”
سكت
“حسيت إن دي أقل حاجة أقدر أعملها عشانه”
أنا ما قدرتش أتكلم
لأول مرة فهمت إن محمود ما كانش مجرد عريس كبير اتفرض عليا
كان شخص والدي نفسه كان يعرفه ويثق فيه
لكن أحمد كان مخبي عني كل ده
هالة قالت فجأة
“بس مريم ما كانتش تعرفك”
محمود رد
“وعشان كده ما كانش من حقي أقرر عنها”
ثم التفت لي
“وعشان كده من أول لحظة قلت لها لو مش موافقة مش هتجوزك”
أنا بصيت له
“بس أحمد قال لي إنك مش هتقبل الرفض”