ابويا كان غرقان في الديون
إنت زيها بالظبط. استحمل كلامي من غير ما يرد. وبعدين قال:
يمكن. وسكت شوية قبل ما يكمل:
لكن بعد تالت مرة اتكلمنا فيها، عرفت إني كنت غلطان.
مردتش. لكنه افتكر الليلة دي. كان وقتها متخفي في شكل عبد الرحيم، وسألني هعمل إيه لما ديون أبويا تخلص. قلت له هكمل شغلي. سألني ممكن تبقي غنية. قلت مش فلوسي. وبعدين سألني ليه ما طلبتش أكتر في المقابل. وقتها قلت له علشان أنا أصلًا مش عايزة الصفقة دي، أنا بس عايزة أبويا ما يخسرش البيت اللي أمي ماتت فيه.
ساعتها فهم إني مش داخلة علشان الفلوس. كنت محاصرة. لكن بدل ما يقوللي الحقيقة… كمل الكذبة. بصيت له وقلت:
ليه؟ رد بصعوبة:
علشان أمي كانت بتراقبنا. وكنت محتاجها تكمل للآخر. هزيت راسي:
يعني كان لازم أنا أكمل للآخر. فضل ساكت. قلت:
إنت استخدمتني. قال:
الموضوع مختلف. رديت عليه:
أيوه. وبعدين بصيت له وقلت:
وده بالظبط اللي إنت مش فاهمه.
مسكت مقبض الباب. وقبل ما أفتحه قال:
الجوازة مش صحيحة. لفيت وبصيت له:
إيه؟ قال:
الورقة اللي اتعملت كانت باسم عبد الرحيم، لكن عبد الرحيم كان ميت. وأنا مقدرش أبقى جوزك قانونيًا وأنا مستخدم هويته. فضلت باصة له:
يعني أنا متجوزتش حد؟ قال:
قانونيًا… لأ.
غمضت عيني. ولأول مرة من أول الليلة، أخدت نفس عميق. لكن في اللحظة دي بالذات… خبط حد جامد على الباب. ياسين قام من مكانه. وسمعنا صوت سِهام من بره:
عبد الرحيم؟ هدى؟ لازم نتكلم في موضوع إمضا بكرة.
بصيت لياسين. وهو كمان بصلي. وفجأة فهمت حاجة… سِهام لسه متعرفش إن القناع اتشال. ياسين قرب مني وقال بصوت واطي:
تقدري تخرجي من الباب اللي في الطرقة الجانبية. هزيت راسي:
لأ.
إنتي خلاص معندكيش حاجة تثبتيها. بصيت للورق قدامي:
مش علشانك. وبعدين قلت:
علشان أبويا. وسألته:
كانت عايزاني أمضي على إيه بكرة بالظبط؟
فتح الملف. الورقة كانت بتخليني مستفيدة بشكل مؤقت من مجموعة من الأصول. لكن كان فيها بند بيلزمني بعد كده إني أفوض إدارة الممتلكات دي لسِهام الشافعي. وبمجرد ما التفويض ده يتم، كانت سِهام هتقدر تتحكم بشكل غير مباشر في كذا شركة. بصيت للورقة، وساعتها فهمت. قلت:
يعني أنا كنت مجرد طريق. قال:
أيوه.
بصيت لياسين:
اتصل بمحاميك. قال:
هو مستني أصلًا. وسجل كل حاجة.
ياسين شغل موبايله من غير ما سِهام تحس. وبعدين فتح الباب. دخلت سِهام. لكن أول ما شافت وش ابنها الحقيقي، ابتسامتها اختفت. وبصت للقناع اللي كان محطوط على الكومود. اتجمدت مكانها.