ضراير تحت سقف واحد حكايات ندي الجمل
وفي يوم، كنت بجهز الغدا، سمعت سعاد بتقول لمحمود: ـ يا محمود، أنا محتاجة أروح أجيب شوية حاجات، ومش عايزة أروح لوحدي. ممكن تيجي معايا؟محمود رد: ـ حاضر، استنيني أغير هدومي. طلعت من المطبخ وقلت: ـ طب يا محمود، ما تيجي بعد الغدا؟
أنا كمان كنت عايزة أخرج أجيب حاجات لملك. بص لي وقال: ـ روحي إنتِ مع ملك، وأنا هروح مع سعاد وأرجع. سعاد بصت لي بابتسامة انتصار، وقالت: ـ معلش يا منال، أصل الحاجات اللي محتاجاها مهمة. المرة دي ما رديتش، لكن ابتسامتها خلتني أتأكد إن سكوتي فهمته ضعف.
في نفس اليوم، نجلاء جات لي الشقة، ولما لقينا نفسنا لوحدنا قالت: ـ منال، لازم أقولك حاجة، بس أوعي تجيبي سيرتي قدام حد. بصيت لها بحذر وقلت: ـ قولي. قالت: ـ سعاد مش ناوية ترجع لحسن، هي عايزة تطلق منه وتتجوز محمود، وأنا اللي ساعدتها في الأول، بس دلوقتي بدأت أخاف من اللي بتعمله.
بصيت لها وقلت: ـ وإنتِ ليه ساعدتيها من الأول؟اتلخبطت، وبعدها قالت: ـ كنت عايزة أتخلص منها كضرة، وكنت فاكرة إنها لما تتطلق من حسن هتبعد عني وعن بيتي، لكن ما كنتش أعرف إنها ناوية تدخل بيتك وتاخد جوزك منك.
بصيت لها وقلت: ـ يعني إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة، ووافقتي تساعديها، ولما الموضوع قرب منك خفتي؟نزلت عينيها وقالت: ـ أنا غلطت، بس صدقيني مش عايزة أكمّل في الغلط ده. ما صدقتهاش بسهولة، لكن قلت لها: ـ لو فعلًا عايزة تصلحي اللي عملتيه، لازم تقولي الحقيقة لحسن، وتوقفي معاها لحد هنا.
هزت راسها، ومشيت وهي باين عليها الخوف. بعدها بيومين، حصلت خناقة كبيرة في بيت العيلة. حسن اكتشف إن سعاد بتقول له إنها عايزة ترجع تعيش معاه، وفي نفس الوقت بتقول لمحمود إنها مش قادرة تكمل مع حسن، وإنها عايزة الطلاق.
حسن واجهها قدام نجلاء وقال: ـ إنتِ بتلعبي بيا يا سعاد؟ مرة تقولي عايزة ترجعي، ومرة تقولي عايزة الطلاق! إنتِ عايزة إيه بالظبط؟سعاد حاولت تتهرب وقالت: ـ إنت فاهم غلط، أنا عمري ما قلت الكلام ده.
نجلاء سكتت في الأول، لكن لما حسن ضغط عليها، اتكلمت وقالت: ـ لأ يا حسن، هي فعلًا عايزة تطلق منك، وكانت متفقة معايا على كده. حسن بص لها بصدمة: ـ وإنتِ كمان كنتِ عارفة وساكتة؟
نجلاء بدأت تعيط وقالت: ـ أنا غلطت، وكنت عايزة أتخلص منها كضرة، بس ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده. سعاد بصت لنجلاء بغضب وقالت: ـ إنتِ بتخونيني يا نجلاء؟ بعد كل اللي عملته علشانك؟