يوم طلاقي

الملف القديم من مكتبي؟
نادين سكتت.
كرر السؤال بصوت أعلى
ردي عليّا! الملف اللي عليه توقيع كريم منصور، أخدتيه ولا لأ؟
بعد صمت طويل، قالت بصوت مرتعش
أحمد… فيه حاجة لازم تعرفها.
قعد على الكرسي ببطء.
قولي.
نادين أخدت نفسًا متقطعًا، وبعدين قالت الجملة اللي قلبت حياته
أنا اللي طلبت من الموظف يغيّر التقرير من تلات سنين… وكنت فاكرة إن الملف الأصلي اختفى للأبد.
أحمد حس إن الأرض بتتهز تحته.
لكن قبل ما يقدر يرد، سمع صوت طرق على باب مكتبه.
دخل ضابط ومعاه استدعاء رسمي لمراجعة الواقعة القديمة.
وفي أسفل الورقة، كان فيه اسم الشخص اللي طلب إعادة فتح الملف
سلمى.
أحمد فضل باصص للاسم، وعقله مش قادر يستوعب.
لأن سلمى ما كانتش بتحاول ټنتقم منه.
كانت بتطالب بالحقيقة، حتى بعد ما بقى غريب عنها.
لكن السؤال اللي كان مرعبه فعلًا هل سلمى كانت تعرف من البداية مين اللي غيّر التقرير؟ ولا فيه سر أكبر لسه ما اتكشفش؟
يتبع…
لأني فجأة افتكرت يوم قديم في المستشفى، لما دخل عليّا موظف وطلب مني أمضي على مجموعة أوراق، وقال إنها مجرد مراجعة روتينية لملفات المرضى.
وقتها كنت مرهقة، ووقعت على بعض الصفحات من غير ما أراجع كل تفصيلة.
هل كانت واحدة منها هي الورقة اللي بيتكلم عنها؟
ما كنتش أعرف.
لكن لأول مرة من بداية الحكاية، حسيت إن فيه سر يخصني أنا كمان، وإن الحقيقة لسه ما قالتش آخر كلمة.
يتبع…عمر بص للرسالة، وملامحه بقت جادة.
هنقدمها للمحقق، ومش هنتصرف بناءً على كلام مجهول. لو صاحب الرسالة عنده دليل، لازم يقدمه رسميًا.
هزيت راسي، وأنا عارفة إن الطريق للحقيقة لسه طويل.
لكن السؤال اللي ماقدرتش أبطل أفكر فيه كان واحدًا إيه اللي حصل فعلًا في الليلة اللي رجع فيها كريم منصور من المهمة، وخلى حد يحاول يغيّر التاريخ بعد مرور يومين؟
يتبع… الجزء الخامس التوقيع اللي قلب كل الحقائق!
قفلت المكالمة، وفضلت باصة للتليفون في إيدي، مش قادرة أستوعب كلام أحمد.
توقيعي أنا؟!
إزاي اسمي يظهر على مستند له علاقة بواقعة أنا ما شاركتش فيها، ولا عمري وافقت إني أغيّر أي حقيقة تخصها؟
عمر لاحظ خۏفي، فقرب مني وسألني
سلمى، إيه اللي حصل؟
حكيتله كل اللي قاله أحمد، ولما خلصت، سكت شوية وبعدين قال
بكرة الصبح هنطلب نشوف المستند بنفسنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *