الصوت العالي لهاجر سلامه

في نفس اليوم بالليل طارق اتصل بمريم وطلب يقابلها في مكان هادي على النيل مريم راحت ولقته مستنيها وباصص ليها بقلق لأنه عرف باللي حصل في العيلة وخاف تكون مريم لسة بتحن لمراد أو زعلانة عليه طارق وقف واستقبلها وقال مريم أنا عرفت كل حاجة وإنتي كويسة مريم قعدت وبصتله بعيون مليانة راحة وقالت أنا كبيرة وكويسة جداً يا طارق وعايزاك تطمن خالص الموضوع ده ميهمنيش في أي حاجة بالعكس ده خلاني أشوف طريقي صح

طارق مسك إيدها بحنان وقال وطريقك ده أنا موجود فيه يا مريم مريم ابتسمت بكسوف وهزت راسها وقالت أيوة يا طارق موجود فيه وأنا موافقة عليك موافقة أبدأ معاك دنيتي الجديدة اللي فيها راجل بجد بيحترمني وبيصوني

طارق مكنش سايعاه الفرحة وقام وقف وقال أنا بكرة هكون عندك في البيت ومعايا أهلي عشان نحدد معاد الفرح ومستحيل أضيع يوم واحد من غير ما تكوني مراتي

مريم ضحكت من قلبها وحست إن الوجع كله اتبخر وبقى مكانه أمل وفرحة حقيقية مع إنسان يستاهل قلبها النضيف

في الناحية التانية مراد كان قاعد في شقته الضلمة لوحده البنت كانت جوة في الأوضة بتعيط وهو قاعد برة وماسك صورة مريم القديمة اللي كانت في محفظته دموعه كانت نازلة بحرقة وصوت عياطه كان مالي المكان عرف من أبوه إن طارق رايح يتقدم لمريم بكرة بصفة رسمية وإن مريم وافقت ومبسوطة جداً مراد كان بيبكي ويقول ضيعتك يا مريم ضيعتك بغبائي وطيشي أنا اللي دمرت بإيدي كل حاجة حلوة وبقيت عايش في سجن مع واحدة مش بحبها بسبب غلطة ليلة واحدة

مراد حس إن قلبه بيتخلع من مكانه وهو بيتخيل مريم بالفستان الأبيض لراجل تاني غيره وعارف إنه مستحيل يقدر يرجعها أو يطلب منها السماح

اليوم التالي جه وبيت مريم كان مليان زغاريط وفرحة حقيقية طارق جه ومعاه أبوه وأمه وطلبوا إيد مريم رسمياً من الحاجة هدى اللي كانت بتعيط من الفرحة وتدعي ليهم بالخير وسارة كانت بتنط من الفرحة وتم تحديد معاد الفرح بعد شهر واحد بس مريم كانت واقفة ولابسة فستان بينك رقيق جداً ووشها منور وزي القمر طارق بص ليها وقالها بوعدك قدام الكل إني هعوضك عن كل ثانية زعل شوفتيها في حياتك وهتكوني ملكة في بيتي مريم بصتله بثقة وقالت وأنا مطمنة معاك يا طارق وعارفة إن ربنا بعتك ليا نجدة وعوضمراد في وقت الفرح كان واقف من بعيد في الشارع لابس نظارة سودا وعيونه حمرا ومش قادر يقف على رجله شاف مريم وهي خارجة من بيتها وماسكة في إيد طارق ولابسة الفستان الأبيض اللي كان بيحلم يشوفها بيه مريم كانت بتضحك وسعيدة جداً ومبصتش وراها ولا لحظة طارق ركبها العربية وساقوا والزفة بدت تتحرك مراد انهار وعيط بصوت مسموع في الشارع ووقع على ركبه وهو حاسس بالندم القاتل اللي هيعيش معاه طول عمره وشاف حبيبته بتضيع وتروح لراجل صانها وحماها وعرف إن الدنيا سلف ودين وإن اللي يكسر بخاطر يتيمة لازم يشرب من نفس الكاس ومريم مشيت في طريقها الجديد وسابت الماضي ورا ضهرها للأبد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *