الصوت العالي لهاجر سلامه
الحاج توفيق اتمالك نفسه وبصله ببرود وقال أعلى ما في خيلك اركبه يا مراد بس افتكر إنك لو خرجت عن طوعي لا إنت ابني ولا اعرفك ومالي كله هيتحرم عليك
مراد ساب أبوه ومشي من غير ما يرد وطلع على شقته اللي فيها البنت الجديدة دخل ورزع الباب وراه البنت جريت عليه وهي خايفة وقالت فيه إيه يا مراد
مراد بص ليها بكرة وقال غوري من قدامي مش عايز أشوف وشك البنت دخلت أوضتها وهي بتعيط ومراد قعد في الصالة بيفكر في طريقة يوصل بيها لمريم
البيوت بدأت تهدى تدريجي مع دخول الليل ومريم كانت قاعدة مع أمها وأختها بيرتبوا حياتهم الجديدة مريم قالت لأمها أنا من بكرة هقدم على وظيفة في الشركة الكبيرة اللي في وسط البلد والشهادة بتاعتي كويسة وأكيد هلاقي مكان وسارة هتركز في كليتها ومش عايزة أي سيرة لمراد أو عيلته تدخل البيت ده تاني هدى هزت راسها وقالت ربنا يقويكي يا بنتي ويعوضك خير عن كل الوجع ده
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة مليانة تحدي وقالت الوجع بيقوي يا أمي ومريم القديمة ماتت خلاص والجديدة مش هتنكسر لأي راجل في الدنيا
في اليوم التالي الصبح مريم لبست فستان شيك وهادي ولمت شعرها ونزلت بكل ثقة وهي رايحة على الشركة عشان المقابلة أول ما نزلت الشارع لقت عربية مراد واقفة على جنب ومراد نزل منها بسرعة وجري عليها ووقف قدامها وشه كان شاحب وعيونه حمرا من قلة النوم مراد مسك إيدها وقال مريم ارجوكي اسمعيني بس متضيعيش حبنا
مريم نفضت إيدها بقوة وبصتله بعيون خالية من أي لمعة وقالت إيدك دي متلمسنيش تاني يا مراد إنت مين أصلا عشان تمسك إيدي
مراد اتصدم من برودها وقال أنا مراد حبيبك وابن عمك يا مريم إنتي نسيتي كل اللي كان بينا
مريم ضحكت بسخرية وقالت مراد حبيب أخته مات من إمبارح إنت دلوقتي جوز الست اللي شايلة حفيد عيلة السلحدار روح لبيتك يا مراد وسيبني في حالي عشان أنا ورايا مستقبلي ومش فاضية للمسرحيات دي
مراد حس إن الكلام نزل عليه زي الصاعقة البرود اللي في عيون مريم خلوه يخاف بجد خاف إنها تكون راحت منه للأبد ومبقاش ليها أي خط رجوع مريم سابته واقف في مكانه مذهول ومشيت بكل ثقة وركبت تاكسي وراحت على الشركة مراد فضل باصص ورا التاكسي وهو دمه بيغلي وقرر في نفسه إنه مش هيستسلم وهيراقب كل خطوة بتعملها ومش هيسمح لأي راجل تاني يقرب منها مهما حصل