ابني ومراته

أما ابني ومراته
فكانوا فاكرين إنهم لما يرموني من فوق الجبل، القصة خلصت.
لكن القصة ما خلصتش هناك.
القصة بدأت يوم فتحت عيني.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم ډفنوني من غير قبر
لكن الحقيقة إنهم هم اللي دفنوا مستقبلهم بإيديهم.
والجملة اللي قالوها
هي مالهاش حد، محدش هيدوّر عليها.
كانت أكتر جملة غلط قالوها في حياتهم.
لأني اكتشفت إن الإنسان مش لازم يكون حواليه مية شخص عشان يكون له سند.
أحيانًا
ربنا بيبعتلك شخص واحد في اللحظة المناسبة، ينقذ حياتك ويكشف الحقيقة كلها.
وده اللي حصل معايا.
رجال خدمة الغابات لقوني.
الإسعاف أنقذني.
وكاتب العدل شك في كلام ابني.
والشرطة سمعتني.
أما ابني
فكان عنده فرصة واحدة إنه يستنى أمه ټموت طبيعيًا ويورثها.
لكنه اختار الطريق التاني.
اختار الطمع.
اختار الكذب.
واختار يصدق إن أمه مالهاش حد.
ولحد النهارده
كل ما أفتكر اليوم ده، ما بفتكرش لحظة وقوعي من فوق الجبل بس.
بفتكر اللحظة اللي فتحت فيها عيني على الأرض، وسمعت صوت ابني فوقي بيقول
هي ماټت.
وأقول لنفسي
لا يا ابني أنا ما متش.
أنا بس صحيت متأخرة، وعرفت حقيقتك أخيرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *