ست غجريه عجوز حكايات محمد نور

أفراد البيت.
أول ما شاف مالك قاعد وماسك المج…
اتجمد مكانه.
الكراسة وقعت من إيد زينب.
وأحمد بص للشخص بدهشة.
لأن الشخص ده كان آخر واحد ممكن يتوقع أحمد إنه يكون له علاقة بالموضوع.
لكن زينب قالت بهدوء
دلوقتي بس بدأنا نوصل للحقيقة.
ثم فتحت الكراسة وقالت
أنا سجلت كل حاجة من أول ليلة.
أحمد سألها
والدليل؟
رفعت عينيها وقالت
الدليل موجود في المطبخ… والمج الأبيض هو أول خيط أحمد بص للحاجة زينب باستغراب.
المج؟ يعني إيه المج؟
زينب أشارت ناحية المج الأبيض اللي كان مالك ماسكه.
المج ده كان موجود في أوضة ابنك كل ليلة؟
رد أحمد
أيوه… ساعات بيكون فيه لبن، وساعات مشروب دافي.
قالت
ومين اللي كان بيحضره؟
أحمد سكت.
وبدأ يفتكر.
كل ليلة تقريبًا، قبل ما حالة مالك تسوء، كان المج بيدخل أوضته.
وفي كل مرة كان شخص مختلف بيقول
الدكتور قال له يشرب حاجة دافية.
زينب قالت
أنا مش بقول إن المشروب هو السبب. لكن لازم نعرف كان بيتحط فيه إيه.
أحمد أخد المج بحذر، وحطه على السفرة.
ثم اتصل بمعمل تحاليل مستقل وطلب منهم ييجوا ياخدوا عينة بطريقة رسمية.
لكن قبل ما يوصلوا، دخل الدكتور شريف.
أحمد، مالك لازم يتنقل المستشفى فورًا.
أحمد رد
ليه؟
لأن حالته غير مستقرة.
زينب بصت للدكتور شريف، ثم قالت
غريبة.
الدكتور الټفت لها
غريبة إيه؟
من شوية كان قاعد وبيتكلم وبيطلب أكل.
رد بسرعة
ده تحسن مؤقت.
زينب ما جادلتهوش.
لكنها فتحت كراستها وسألت
يا دكتور، ممكن أعرف حاجة؟
اتفضلي.
كل الأدوية اللي أخدها مالك خلال الشهرين اللي فاتوا… مين كان بيحضرها؟
سكت الدكتور لحظة.
الممرضين.
كلهم؟
أيوه.
والجرعات؟
مكتوبة في الملف.
زينب أغلقت الكراسة.
تمام.
أحمد بدأ يحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
قال
الدكتور شريف، أنا عايز الملف الطبي كامل هنا.
الدكتور اتضايق
ليه؟
لأن ابني بقاله تمن شهور بيتعب، وأنا من النهارده عايز أعرف كل تفصيلة حصلت له.
خرج الدكتور.
وبعد أقل من ساعة، وصل المعمل.
أخذوا عينة من المج، وعينة من بقايا المشروب الموجود في المطبخ.
زينب قالت لأحمد
دلوقتي نستنى.
لكن مالك نادى من الأوضة
بابا!
دخل أحمد بسرعة.
في إيه يا حبيبي؟
مالك بص له وقال
أنا افتكرت حاجة.
إيه؟
كل مرة كنت بتعب… كان فيه صوت معين بسمعه في المطبخ.
صوت إيه؟
مالك حاول يفتكر.
صوت علبة بتتفتح… وبعدها صوت معلقة بتخبط في المج.
أحمد اتوتر.
كنت بتشوف مين؟
مالك هز رأسه.
كنت ببقى تعبان جدًا، ومش قادر أفتح عيني.
زينب سألت
بس كنت بتسمع؟
أيوه.
قالت
يبقى ذاكرتك ممكن تساعدنا.
في نفس اللحظة، رن تليفون أحمد.
المعمل.
فتح الخط.
أيوه؟
جاءه صوت الموظف
يا فندم،
إحنا لسه ما خلصناش التحليل، بس في حاجة محتاجة نبلغ حضرتك بيها فورًا.
أحمد شد على التليفون.
إيه؟
العينة فيها مادة مش موجودة ضمن مكونات المشروب المفروض إنها اتقدمت لابنك.
سكت أحمد.
زينب فهمت من وشه إن الخبر خطېر.
لقوا حاجة؟
أحمد هز رأسه.
لكن الموظف أكمل
وفي حاجة أغرب…
إيه؟
المادة دي موجودة في عينة قديمة من نفس المشروب، والعينة القديمة عليها تاريخ من شهرين.
أحمد بص لزينب.
يعني الموضوع مش حصل مرة واحدة؟
للأسف لا.
أحمد قفل المكالمة.
وفجأة سمعوا صوت ارتطام من ناحية المطبخ.
جرى أحمد وزينب ناحية الصوت.
كان أحد أفراد البيت واقف قدام دولاب المطبخ.
وأول ما شافهم، اتوتر.
أحمد قال
إنت بتعمل إيه هنا؟
رد بسرعة
بدور على حاجة.
زينب قربت من الدولاب.
فتحته.
وفي الرف الأخير…
كان فيه صندوق صغير مقفول.
زينب بصت لأحمد وقالت
الصندوق ده لازم يتفتح.
أحمد أخده.
لكن قبل ما يفتحه، وصلته رسالة على تليفونه من المعمل
أحمد باشا… نتيجة التحليل الكاملة ظهرت، ولازم تشوفها بنفسك.
أحمد رفع عينه للحاجة زينب.
وقالت له
روح المعمل.
ثم نظرت للصندوق.
وأنا هفضل هنا.
ليه؟
ردت
لأن الشخص اللي حط الصندوق ده… ممكن يرجع يدور عليه.
وفي نفس اللحظة، مالك نادى من غرفته
بابا… افتكرت اسم!
أحمد جرى عليه.
اسم مين؟
مالك قال بصوت ضعيف
الشخص اللي كان بيحط المج جنب سريري كل ليلة…
ثم ذكر اسمًا جعل أحمد يتجمد في مكانه.
لأن الاسم كان لشخص يثق فيه أحمد منذ أكثر من عشرين سنة أحمد فضل ساكت كام ثانية.
قول الاسم تاني يا مالك.
مالك بص له وقال
عمو حسام.
حسام الرفاعي…
أخو أحمد الأكبر، والشخص اللي كان دايمًا واقف جنب العيلة.
أحمد هز راسه بسرعة.
مستحيل.
زينب قالت بهدوء
إحنا مش بنحكم على حد يا أستاذ أحمد. إحنا بندور على الحقيقة.
أحمد خرج من الأوضة، واتصل بحسام.
إنت فين؟
حسام رد طبيعي
في الشركة. ليه؟
محتاجك تيجي الفيلا فورًا.
مالك حصل له حاجة؟
تعالى بس.
قفل أحمد المكالمة.
ثم بص لزينب
أنا مش قادر أصدق إنه ممكن يعمل حاجة لمالك.
ردت
وأنا مش عايزاك تصدق ولا تكذب. عايزاك تتأكد.
وصل أحمد للمعمل، واستلم التقرير.
النتيجة كانت واضحة
المادة الموجودة في المشروب لم تكن جزءًا من الوصفة الطبية، وكان تكرار وجودها في العينات القديمة يستحق تحقيقًا طبيًا وقانونيًا.
أحمد رجع الفيلا فورًا.
وجد زينب واقفة في المطبخ أمام الصندوق.
قال
فتحتيه؟
لا.
ليه؟
لأنه مش بتاعنا، ومش هفتحه من غير ما نعرف مصدره.
أحمد اتصل بالشرطة، وشرح لهم كل اللي حصل، ثم طلب توثيق الصندوق والعينات.
بعد دقائق، وصل حسام.
دخل الفيلا وهو قلق
أحمد! في
إيه؟ مالك كويس؟
أحمد بص له طويلًا.
مالك أحسن.
حسام ابتسم من قلبه
الحمد لله.
لكن زينب كانت بتراقب عينيه.
وفجأة قال حسام
فين المج؟
أحمد اتجمد.
إنت عرفت منين إن فيه مج؟
حسام سكت.
ثم قال
أنا… سمعت من حد.
زينب سألت
مين؟
لم يرد.
وفي اللحظة دي، خرج مالك من غرفته لأول مرة من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *