ست غجريه عجوز حكايات محمد نور

إن ابن سلمى ممكن يوصل للحقيقة. استخدمت بعض الأشخاص عشان يضغطوا عليكم ويخلوكم تفتكروا إن مرضه ملوش سبب.
هنا تدخلت الشرطة وألقت القبض عليه.
وبعد مراجعة الملفات، ظهرت الحقيقة كاملة
توقيع أحمد كان مزورًا.
وسلمى كانت قد احتفظت بالأدلة قبل ۏفاتها.
أما مرض مالك، فلم يكن مرضًا غامضًا كما ظن الجميع؛ فقد تعرض لتدخلات علاجية خاطئة وتلاعب في تقاريره، بالإضافة إلى مشكلة بيئية في غرفته زادت حالته سوءًا.
الدكتور شريف اعترف بتغيير بعض التقارير تحت الضغط، وعوقب قانونيًا.
أما محمود، موظف الأرشيف، فقد سلّم باقي المستندات للنيابة، وانتهت القضية بعد سنوات طويلة من الغموض.
وبعد شهور، وقف مالك أمام المركز الطبي الذي أسسه والده.
كان اسمه
مركز سلمى للرعاية الطبية المجانية.
المكان لم يكن مجرد مشروع خيري.
كان وعدًا من أحمد لزوجته الراحلة أن الحق الذي حاول البعض دفنه لن يضيع.
وفي يوم الافتتاح، جاءت الحاجة زينب.
أحمد أعطاها ظرفًا.
قالت
إيه ده؟
حقك.
هزت رأسها.
أنا ما عملتش اللي عملته عشان فلوس.
عارف.
ثم أشار إلى لوحة المركز.
عشان كده كتبت اسمك في سجل المؤسسين.
ابتسمت زينب وقالت
كفاية إن مالك بقى واقف على رجله.
ضحك مالك
وبفضل ربنا ثم حضرتك.
وبعد انتهاء الافتتاح، رجع أحمد إلى البيت.
دخل غرفته القديمة، وفتح درجًا صغيرًا.
كان فيه المج الأبيض.
المج الذي بدأت منه كل الحكاية.
حطه في صندوق زجاجي صغير، وكتب تحته
مش كل حاجة بنشوفها بعينينا هي الحقيقة… وأحيانًا إنقاذ إنسان يبدأ بسؤال بسيط.
دخل مالك الغرفة وقال
لسه محتفظ بيه؟
أحمد ابتسم
ده فكّرني إن اليأس عمره ما كان حل.
مالك بص للمج وقال
وأنا فكّرني إن الحقيقة ممكن تتأخر، لكن في الآخر بتظهر.
ومن اليوم ده، انتهت قصة المج الأبيض.
لكن الحاجة زينب احتفظت بالكراسة.
وفي أول صفحة منها كتبت جملة أخيرة
لما يكون عندك شك، ما تتهمش… دور على الدليل. ولما تحس إن الدنيا قفلت، افتكر إن باب واحد ممكن يفتح كل الحقيقة.
وهكذا، بعد عشرين سنة من الأسرار، وبعد شهور من الخۏف والمړض، رجع مالك لحياته، وظهر الحق، واتحاسب كل شخص شارك في الظلم، وتحولت أصعب أزمة مرت على عائلة الرفاعي إلى سبب في إنقاذ مئات المرضى.
النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *