سلفتي حكايات مني السيد
ماكانش الشخص الوحيد اللي خاف من الحقيقة وقتها.
وإن فيه شخصًا تاني في العيلة كان مستفيدًا من إن أنا أتحمل المسؤولية بدلًا منه.
الجزء الثالث لما كل واحد اضطر يواجه غلطه
قابلت يوسف في كافيه بعيد عن بيت العيلة.
كان شكله مختلفًا عن آخر مرة شفته فيها. بقى أكبر، ووشه مرهق، وعينيه فيها إحساس بالذنب حاول يخبيه سنين.
أول ما قعد، قال
أنا عارف إني ظلمتك.
ما رديتش.
كمل
كنت صغير وغبي وخاېف. لما الحاډث حصل، ماكنتش بفكر غير في نفسي. ولما إنتِ وافقتي تتحملي المسؤولية، سكت. وكل يوم بعد كده كنت بقول لنفسي إن الموضوع انتهى، وإن مفيش فايدة من فتحه تاني.
قلت له
إنت ماكنتش صغير للدرجة اللي تخليك ماتعرفش إنك غلطان. أنا غلطت لما وافقت أكذب، لكن إنت كمان غلطت لما سبتني أشيل ذنبك.
نزل عينيه.
عندك حق.
سكت شوية، وبعدها قال
بس فيه حاجة لازم تعرفيها. بابا وقتها هو اللي ضغط عليّا إني ماقولش الحقيقة.
اټصدمت.
أبوك؟
هز راسه.
هو كان خاېف على العيلة، وخاېف من الڤضيحة. قال لي إنك إنتِ اللي هتتحملي الموضوع، وإنهم هيتكفلوا بكل حاجة. ولما حاولت أرجع وأعترف، قال لي إن الاعتراف هيضيع مستقبلي، وإن خلاص أهل المصاپ وافقوا على التسوية.
حسيت پغضب شديد.
كنت فاكرة إن الضغط جه من خوف يوسف وحماتي، لكن الحقيقة إن الكبار كمان اختاروا الطريق الأسهل.
قلت له
وإنت وافقت.
رد
أيوه. وأنا مش جاي أبرر. أنا جاي أقولك إني مستعد أقول الحقيقة، وأتحمل أي نتيجة.
بصيتله طويلًا.
أنا مش محتاجة منك كلام. لو فعلًا ندمان، لازم تتحرك بالطريقة الصح. تتواصل مع محامي، وتشوف إزاي تصحح أقوالك، وتتحمل مسؤوليتك.
هز راسه بالموافقة.
وفي نفس اليوم، بدأ يوسف يتواصل مع محامي عشان يعرف الإجراءات القانونية المناسبة لتصحيح أقواله القديمة، من غير ما يحاول يضغط على الطرف المصاپ أو يطلب منه يسكت.
أما أنا، فكان لازم أواجه مشكلة تانية.
كريم بقى بيتعامل معايا ببرود، وده كان متوقعًا. لكنه ماطلبش مني أمشي من البيت، ولا اتخذ قرارًا نهائيًا بشأن جوازنا.
قال لي بعد يومين
أنا محتاج وقت أفكر. مش هقدر أرجع أثق فيكي بمجرد إنك اعترفتي.
قلت له
أنا فاهمة.
والموضوع مش بس إنك كذبتي. إنتِ قررتي نيابة عني إنك تخبي الحقيقة، وحرمتيني من إني أعرف اللي حصل في عيلتي.
الكلام وجعني، لكنه كان حقيقيًا.
قلت له
أنا مش هطلب منك تسامحني