المطعم
أخذ سلاحه ووقف جنبه. لكن نادية قالت جملة أخيرة:
«وأوعى تثق في وائل بالكامل.»
رجب اتلفت بسرعة. وائل كان واقف بعيد. وشه بقى جامد.«ليه؟» قال رجب. وائل ما ردش. رجب وجه سلاحه ناحيته.«نادية قالت ماتثقش فيك.»
وائل رفع إيديه.«أنا ماخنتكش.»
«يبقى قول الحقيقة.»
وائل سكت.
رجب صرخ:
«قول!»
وائل أخد نفسًا عميقًا.«أنا كنت عارف إن فؤاد بيدور على كلارا.»
كلارا شهقت.«كنت عارف؟»
وائل بص لها.«أيوه.»
«وسبتني أشتغل في المطعم؟»
«أنا ماكنتش عارف مكانك.»
«كداب!»
كلارا بدأت تبكي.«إنت كنت عارف اسمي!
وعارف أمي! وعارف أبويا!»
وائل قال:
«نادية هي اللي طلبت مني أدور عليك.»
رجب قال:
«وبعدين؟»
وائل بص لليو.«وبعدين اكتشفت إن فؤاد سبقني.»
رجب سأل:
«إزاي؟»
وائل قال:
«كان عنده حد بيراقب البيت القديم. وكان عارف إن نادية سابت دليل هناك.»
رجب بص ناحية الباب.
«والدليل؟»
وائل أشار ناحية غرفة نادية.«لسه جوه.»
كلارا فهمت فجأة.«الفلاشة مش هي الدليل كله.»
وائل هز راسه.«بالضبط.»
رجب رجع ناحية الغرفة. لكن في اللحظة دي، صوت كسر زجاج دوّى في الصالة. رصاصة دخلت من الشباك وخبطت في الحيطة.
كلارا صرخت. حمدي شدها بسرعة ناحية الأرض. رجب صرخ:
«اطفوا النور!»
البيت كله غرق في الضلمة. رصاص تاني ضــ,,ـــــرب الشباك. حمدي رد من ناحية الباب. وائل جرى ناحية النافذة. رجب قال:
«محدش يطلع برا!»
لكن صوت فؤاد جاء من الخارج:
«رجب! آخر فرصة! سلّم لي الولد والبنت، وأنا هسيبك عايش!
»
رجب رد:
«تعالى خدهم لو تقدر!»
فؤاد ضحك.«زي ما توقعت.»
وبعدين سمعوا صوت عربيات كتير برا البيت. كلارا كانت بتتنفس بسرعة. ليو ماسك فيها جامد. رجب قرب منها.«خليكي ورايا.»
كلارا هزت راسها.«أنا مش هسيب ليو.»
رجب بص لها.
«ولا أنا.»
في اللحظة دي، ليو شد هدوم كلارا.«كلارا.»
«نعم يا حبيبي؟»
الطفل أشار ناحية المكتبة.«ماما كانت بتخبي حاجة هنا.»
رجب بص للمكتبة.«إنت فاكر؟»
ليو هز راسه.«ماما كانت بتقول لي ماقولش لبابا.»
رجب حس بصدمة.«ليه؟
»
ليو أشار ناحية رف معين.«هنا.»
رجب جرى للمكتبة. حرك الكتب بسرعة. وبعد لحظات، لقى تجويف صغير في الخشب. جواه مفتاح صغير. وورقة. رجب فتح الورقة. كان مكتوب عليها:
«المكان اللي بدأ منه كل شيء.»
تحتها عنوان.«مستشفى النور القديم.»
وائل قال:
«ده المستشفى اللي اتولدت فيه كلارا.