المطعم
«مش هو بس اللي كان عنده سر.»
كلارا قالت:
«أنا مش فاهمة.»
نادية أخذت نفسًا عميقًا.«أختك التوأم عايشة.»
كلارا شهقت.«فين؟»
نادية قالت:
«في نفس البيت اللي إنتِ كنتِ بتشتغلي فيه من كام سنة.»
كلارا بدأت تفتكر. البيت اللي كانت اشتغلت فيه وهي صغيرة.
الست الكبيرة اللي كانت بتعاملها بحنية. والبنت اللي كانت دايمًا مستخبية في أوضة فوق. كلارا حطت إيدها على رأسها.«البنت اللي كنت بشوفها؟»
نادية هزت راسها.«أيوه.»
رجب قال:
«فؤاد كان مخبيها عنده.»
كلارا بدأت تبكي.«ليه ماقالليش؟
»
نادية ردت:
«لأنه كان عايز يستخدمها عشان يوصل لأبوكي، ولما أبوكي مات، فضل مخبيها عشان كانت لسه تعرف مكان الدليل.»
كلارا سألت:
«والدليل إيه؟»
نادية بصت لرجب.«الدليل اللي يثبت إن فؤاد هو اللي . يوسف.»
رجب قبــ,,ـــــض على إيده.
«فين الدليل؟»
نادية قالت:
«مع أخت كلارا.»
في اللحظة دي، سمعوا صوت عربية بتقف بره المستشفى. وبعدين أصوات رجالة. نادية وشها اتغير.«فؤاد وصل.»
رجب شال ليو.«كلارا، خدي نادية وروحي ورا.»
نادية هزت راسها.«لأ.»
رجب بص لها.«إنتِ مش هتواجهيه.»
نادية ردت:
«أنا هواجهه.»
«ليه؟
»
نادية بصت له بعينين مليانة غضب لأول مرة.«عشان ست شهور وأنا مستخبية، وهو فاكر إنه كسب.»
وبعدين بصت لكلارا.«المرة دي، مش هسيبه يهرب.»
صوت فؤاد دوّى في المستشفى:
«نادية!»
رجب وقف قدامهم. فؤاد دخل الممر ومعاه رجالة مسلحين.
أول ما شاف نادية، وقف مكانه. ابتسامته اختفت.«إنتِ؟»
نادية قالت:
«كنت فاكرني مت.»
فؤاد ضحك بعصبية.«إنتِ كان لازم تمــ,,ـــــوتي.»
رجب رفع سلاحه.«اتكلم كلمة كمان عنها.»
فؤاد بص له.«إنت مش فاهم حاجة يا رجب.»
«أنا فاهم إنك .ت يوسف.»
فؤاد سكت.
رجب كمل:
«وفاهم إنك خطفت نادية.»
فؤاد بص ناحية كلارا.«وفاهم إنك سرقت أختها.»
كلارا صرخت:
«فين أختي؟»
فؤاد ابتسم.«تحبي تشوفيها؟»
وأشار لرجاله. واحد منهم فتح باب جانبي. خرجت منه بنت شابة. كلارا أول ما شافتها، شهقت. نفس العينين. نفس الملامح. نفس الشامة الصغيرة جنب الأنف.
البنت بصت لكلارا، وكأنها شايفة نفسها في مراية. نادية همست:
«دي أختك.»
كلارا ماقدرتش تتحرك. البنت قربت خطوة. وقالت بصوت مرتجف:
«كلارا؟»
كلارا دموعها نزلت.«إنتِ مين؟»
البنت ردت:
«أنا ليلى.»
وفجأة، ليلى بصت ناحية فؤاد وقالت:
«وهو . أبوكي.»
رجب رفع سلاحه.