المطعم
الباب اتفتح، والشرطة دخلت. حمدي رفع إيده وقال:
«محدش يتحرك.»
فؤاد حاول يجري. رجب وقف قدامه.«خلصت يا فؤاد.»
فؤاد بص له.«هتسلمني؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟»
رجب رد:
«إنت ماعملتش حاجة عشاني.»
وسكت لحظة.«إنت كنت بتعمل كل ده عشان نفسك.»
الشرطة قبــ,,ـــــضت على فؤاد، وبعده أبو رجب.
قبل ما يخرج، أبو رجب وقف قدام ابنه.«هتفضل ضعيف من غيري.»
رجب بص له بثبات.«أنا بقيت قوي يوم ما بطلت أخاف منك.»
وخرج الرجل مكبل اليدين. المستشفى سكت. كلارا قربت من أختها.«ليلى…»
ليلى بصت لها والدموع في عينيها.«أنا كنت فاكرة إنك نسيتي.
»
كلارا حــ,,ـــــضنتها بقوة.«أنا أصلًا ماكنتش أعرف إنك موجودة.»
«وأنا فضلت مستنياكي.»
«من النهارده مش هسيبك.»
نادية قربت منهم، وابتسمت. أما رجب، فكان واقف بعيد، شايل ليو. الطفل بص لأبوه وقال:
«بابا… ماما هترجع معانا؟»
رجب ابتسم، وبص لنادية.«أيوه يا حبيبي.»
ليو جرى ناحية أمه.
نادية حــ,,ـــــضنته. ورجب قرب منهم. لأول مرة من شهور، العيلة كانت واقفة كاملة قدامه. وبعد أيام، بدأت الحقيقة تظهر في المحكمة. اعترفات فؤاد وأبو رجب، وتسجيل نادية، وشهادة ليلى، وكل الأدلة القديمة كشفت شبكة كبيرة من الخيانة وال..
يوسف اتثبتت براءته من التهم اللي اتعلقت بيه سنين. ونادية رجعت لبيتها. وليلى عاشت مع كلارا وأمها سميحة. أما رجب، فبدأ يبعد عن كل الأعمال اللي ورثها عن أبوه. باع الشركات اللي كانت مرتبطة بالجريمة، وسدد حقوق الناس اللي اتظلــ,,ـــــمت، وبدأ حياة جديدة بعيد عن الخوف.
وفي يوم، رجع لمطعم ليالي المعلم. المكان اللي بدأت فيه الحكاية. كلارا كانت واقفة هناك، وليو بيجري حوالين الترابيزات. رجب قرب منها.«فاكرة أول يوم شفتك فيه؟»
كلارا ضحكت.«وأنا فاكرة إنك كنت عامل فيها جبل ومحدش يقدر يقرب منك.
»
«كنت كده فعلًا.»
«لأ… كنت خايف.»
رجب ابتسم.«يمكن.»
ليو جري عليهم وقال:
«ماما! بابا!»
مسك إيد كل واحد فيهم. رجب بص لكلارا.«إنتِ عارفة إنك أنقذتي ابني؟»
كلارا هزت راسها.«هو اللي أنقذني.»
«إزاي؟»
ابتسمت وهي بتبص لليو.
«علّمني إن الإنسان ممكن يبدأ حياته من جديد حتى لو الدنيا كلها قالت له إن مفيش أمل.»
رجب مسك إيدها.«وأنا اتعلمت منك إن القوة مش إن الناس تخاف منك.»
سكت لحظة.«القوة إن الناس تحس بالأمان جنبك.»
كلارا ابتسمت.«وأنا حاسة بالأمان.»
ليو رفع إيده بينهم وقال: