المطعم

فيه ناس قريبة منك مش زي ما إنت فاكر. وأنا لو اختفيت، متثقش في أي حد يقول لك إنه بيحميك.»
رجب قبــ,,ـــــض على الورقة. كلارا بصت له.«مراتك كانت خايفة من حد؟»
رجب كمل القراءة.«البنت اللي اسمها كلارا… لازم تلاقيها قبل ما هما يلاقوها.

أمها سميحة عندها الدليل. الدليل اللي يثبت مين كان السبب في مــ,,ـــــوت أبوها.»
كلارا اتجمدت.«أبويا؟»
رجب رفع عينه للورقة. كلارا قربت منه، وصوتها خرج مبحوح:
«إنت قلت أبويا؟»
رجب بص لها.«أيوه.»
كلارا هزت راسها بعنــ,,ـــــف.

«لأ… لأ، أبويا مات في دــ,,ـــــادثة عربية. أمي قالت لي كده وأنا صغيرة.»
رجب سألها:
«اسم أبوكي إيه؟»
كلارا فضلت واقفة، ووشها اتغير.«يوسف فانس.»
حمدي، اللي كان واقف عند الباب، شهق.«يا معلم…»
رجب بص له. حمدي قرب خطوة، وقال بصوت منخفض:

«يوسف فانس… ده الاسم اللي كان موجود في ملف القضية القديمة.»
رجب سكت. كلارا بصت بينهم.«قضية إيه؟! إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!»
رجب حط الورقة على الترابيزة، وبص لها بجدية.«أبوكي ما ماتش في دــ,,ـــــادثة عادية.»
كلارا رجعت خطوة لورا.«إنت بتكدب.

»
«نادية كانت بتدور في الموضوع قبل ما تمــ,,ـــــوت.»
«إنت بتكدب!» صرخت كلارا، والدموع نزلت من عينيها. «أمي قالت لي إنه مات في دــ,,ـــــادثة، وإن مفيش حاجة نقدر نعملها!»
رجب حاول يقرب، لكنها رفعت إيدها.«ماتقربش!»
رجب وقف مكانه. كلارا حطت إيدها على بُقها، وهي بتحاول تمنع نفسها من الانهيار.

«أنا… أنا مش فاهمة حاجة.»
وفجأة، ليو بدأ يعيط من بره الأوضة. كلارا لفت بسرعة ناحية الصوت.«ليو!»
خرجت تجري. في الصالة، كان ليو واقف جنب حمدي، بيبص ناحية باب البيت المفتوح. والحارس اللي كان واقف عند المدخل، واقع على الأرض. الدم نازل من جبهته.

حمدي سحب سلاحه.«يا معلم! حد دخل البيت!»
رجب خرج من الأوضة بسرعة.«فين الباقيين؟»
حمدي بص ناحية الممر.«مش عارف. الاتنين اللي كانوا بره مش بيردوا.»
كلارا ضمت ليو لصدـ,,ـــرها، والواد بدأ يصرخ. رجب اتحرك ناحيتهم، لكن صوت خبط قوي جه من الدور العلوي.

خبطتين. وبعدين صوت خطوات بطيئة. حمدي رفع سلاحه ناحية السلم.«مين هناك؟!»
مفيش رد. رجب أشار لكلارا:
«ادخلي الأوضة واقفلي الباب.»
«بس إنت…»
«دلوقتي!»
كلارا جريت ناحية الأوضة وهي حاضنة ليو. رجب وحمدي وقفوا تحت السلم. صوت الخطوات قرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *