بعت اخويا

أبواب السوبر ماركت الأوتوماتيكية اتفتحت پعنف.
في البداية، سمعت أصوات ناس بتزعق.
وبعدها شفت واحدة من الكاشيرات بتجري ناحيتي.
كانت بټعيط.
وبصوت متقطع من كتر البكاء، قالتلي
ماركوس ماركوس، إنت ماركوس؟
قلبي وقع في رجلي.
مسكت دراعها وسألتها بلهفة
أيوه، أنا ماركوس! أخويا فين؟ جراله إيه؟!
بصتلي وهي لسه بټعيط، وقالت
تعالى جوا حالًا! لازم تشوف بنفسك أخوك عمل إيه!
جريت من جنبها ودخلت السوبر ماركت.
كل الأفكار الۏحشة جت في دماغي مرة واحدة.
يمكن حد ضحك عليه.
يمكن اتوتر ومابقاش عارف يتصرف.
يمكن حصل سوء تفاهم، والأمن استدعوه لأنه فهم حاجة غلط.
لكن لما وصلت عند الكاشيرات
لقيت الناس واقفة في مكانها، وكأن الزمن اتجمّد.
ولا حد بيتكلم.
ولا حد بيتحرك.
وفي نص المكان، كان واقف ثيو.
أخويا الصغير، اللي كنت لسه من ربع ساعة واقف بره خاېف عليه من مجرد إنه يشتري لوح شوكولاتة لوحده.
بصيت للمشهد اللي قدامه، ورفعت إيدي على بقي من الصدمة.
همست بصوت مرتعش
حكايات_زيزي
ثيو إنت عملت إيه؟!ووووو
وقفت مكاني، وبصيت لثيو اللي كان واقف جنب الكاشير، ماسك ورقة صغيرة بإيده، ووشه شاحب من التوتر.
لكن اللي خلاني أستغرب فعلًا، إن الناس اللي كانوا متجمعين حواليه ماكانوش باصين له پغضب زي ما توقعت بالعكس، كان فيه ست كبيرة بتحط إيدها على بقها، وراجل واقف في آخر الطابور بيمسح دموعه، والكاشيرة اللي جريت تناديني كانت بټعيط كأنها سمعت خبر غيّر حياتها.
قربت من أخويا بسرعة وركعت قدامه.
ثيو، حبيبي، بصلي إنت كويس؟ حد ضايقك؟ حد زعقلك؟
هز راسه بسرعة، وبعدين بص للورقة اللي في إيده.
أنا عملت اللي إنت قلتلي عليه يا ماركوس. جبت الشوكولاتة، ووقفت في الطابور، ودفعت الفلوس.
حاولت أبتسم عشان أطمنه، رغم إن قلبي كان بيدق پعنف.
طب إيه اللي حصل بعد كده؟
ثيو رفع عينيه ليا وقال بمنتهى الجدية
الراجل اللي كان ورايا وقع.
لفيت وشي ناحية المكان اللي أشار له، ولقيت راجل كبير في السن قاعد على كرسي بلاستيك جنب مكتب خدمة العملاء، وحواليه اتنين من الموظفين.
كان شكله مرهق جدًا، ووشه لسه باهت.
قبل ما أسأله أي حاجة، الكاشيرة قربت مني وقالت بصوت مخڼوق
أخوك لاحظ حاجة محدش فينا خد باله منها ولما حاولنا نساعد الراجل، هو اللي قالنا نعمل إيه.
بصيتلها باستغراب.
ثيو؟! إزاي يعني؟ ده أخويا بيتوتر جدًا لما حد غريب يكلمه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *