حكايات محمد عبده

 

لكن قبل ما توصل للباب سمعت صوت منى وراها

 

أنا عايزة أعرف إنتوا مخبيين إيه في الأوضة دي وليه ابني خايف منكم بالشكل ده

 

نوال لفت لها ببطء وبصتلها بنظرة مرعبة

 

وقالت

 

واضح إنك نسيتي نفسك يا منى وافتكرتي إنك تقدري تسألي عن أسرار مش من حقك تعرفيها

 

منى رجعت خطوة لورا لكنها المرة دي ما نزلتش عينيها زي كل مرة

 

قالت بصوت مهزوز لكنه مليان غضب

 

أنا سكت كتير عشان ابني لكن مش هفضل ساكتة لو هتفضلوا تهددوه

 

نوال قربت منها وهمست

 

إنتي لو كنتي عايزة تحمي ابنك فعلا كان المفروض متخليهوش يدخل الأوضة دي من البداية

 

منى شهقت وقالت

 

إنتي اللي خليتيه يخاف منكم وإنتي اللي كذبتي على عمر وإنتي اللي بتستخدمي اسمه عشان تخليني أصدق إنه ممكن ياخد ابني مني

 

نوال رفعت إيدها كأنها هتضربها لكن في اللحظة دي جرس الباب رن بقوة

 

داليا راحت تفتح وهي فاكرة إن شريف رجع من مشواره لكن أول ما فتحت الباب اتسمرت مكانها

 

كان عمر واقف قدامها

 

وشه جامد وعينيه مليانة غضب وورا منه منير المحامي

 

عمر دخل الفيلا من غير ما يستنى حد يدعوه وبص لأمه وأخوه وأخته وبعدها عينه وقعت على منى اللي كانت واقفة جنب السلم ووشها مليان دموع

 

منى أول ما شافته حطت إيدها على بقها كأنها مش مصدقة إنه رجع

 

همست

 

عمر

 

هو قرب منها ومد إيده ليها وقال

 

تعالي يا منى إحنا هنمشي من هنا دلوقتي

 

نوال حاولت تستعيد هدوءها وقالت

 

إنت رجعت بدري ليه يا عمر وإيه اللي جاب المحامي معاك

 

عمر بص لها وقال

 

رجعت عشان أعرف الحقيقة اللي إنتوا حاولتوا تخبوها عني سنين

 

شريف دخل بسرعة من باب الصالة ولما شاف عمر وقف مكانه

 

قال بتوتر

 

إنت بتتكلم عن إيه يا عمر

 

عمر طلع صورة من التحويلات المالية وحطها على الترابيزة

 

وقال

 

بتكلم عن الفلوس اللي خرجت من الشركة من غير علمي وعن الرسائل اللي اتبعتت لمراتي باسمي وعن التهديدات اللي اتعرض لها ابني

 

داليا بدأت تعيط ونوال حاولت تقاطعه لكن عمر رفع إيده وقال

 

محدش يتكلم غير لما أخلص

 

وبعدين لف ناحية أمه وقال

 

أنا كنت فاكر إنك مهما كنتي قاسية عمرك ما هتأذي حفيدك لكن واضح إني كنت غلطان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *