حكايات محمد عبده

 

عمر أول ما شاف الصورة حس إن الغضب جواه اتحول لحاجة أخطر

 

رفع عينه ناحية شريف وقال

 

إنتوا وصلتوا لابني كمان

 

شريف حاول يتكلم وقال

 

يا عمر إنت فاهم الموضوع غلط إحنا كنا بنحاول نحافظ على العيلة

 

عمر رد عليه بقسوة

 

تحافظوا على العيلة بتهديد طفل عنده تمن سنين وبإذلال مراتي وبسرقة فلوس شركتي

 

شريف سكت ونوال حاولت تدخل بينهم وقالت

 

كل اللي عملناه كان عشان مصلحتك يا عمر إنت ما تعرفش أبوك كان سايبنا إزاي ولا إحنا عشنا إزاي بعد موته

 

عمر بص لها وقال

 

أبويا مات من سنين وإنتي كنتي طول الوقت بتقولي إنه سابنا في أمان وإن كل حاجة اتبنت بعده بمجهودنا إنتي عايزاني أصدق إيه دلوقتي

 

نوال ردت بعصبية

 

أنا مش مضطرة أبررلك كل حاجة

 

عمر هز راسه وقال

 

تمام يبقى المحامي هو اللي هيسأل وإنتي هتجاوبي قدام القانون

 

منير طلب من عمر يهدى شوية وأكد له إن الأفضل يوثق كل حاجة ويبعد منى ويوسف عن أي مواجهة مباشرة لحد ما تتضح الحقيقة

 

عمر أخد مراته وابنه وخرج من الفيلا من غير ما يبص وراه

 

وفي العربية منى كانت قاعدة جنب يوسف في الكنبة الخلفية وحاضناه بقوة كأنها خايفة حد يجي ياخده منها

 

عمر بص لهم من المراية وقال

 

إحنا مش راجعين البيت القديم النهارده هنروح مكان تاني لحد ما نطمن إن مفيش حد يقدر يقرب منكم

 

منى سألته بقلق

 

وإنت هتعمل إيه

 

عمر رد وهو مركز في الطريق

 

هعرف مين كذب عليا ومين سرقني ومين حاول يكسر بيتي وهخلي كل واحد يتحمل نتيجة اللي عمله

 

لكن عمر ما كانش يعرف إن اللي مستنيه تاني يوم هيغير كل حاجة

 

في صباح اليوم التالي وصل عمر ومعاه منير لمكتب فؤاد الشناوي القديم في شبرا

 

المكان كان في عمارة قديمة في شارع جانبي ومكتب فؤاد موجود في الدور التالت

 

طلعوا السلم وخبط عمر على الباب مرتين

 

فتح لهم رجل كبير في السن شعره أبيض ووشه مرهق وعينيه فيها خوف واضح

 

أول ما شاف عمر قال

 

كنت شبه أبوك وإنت صغير لكن دلوقتي بقيت شبهه أكتر

 

عمر دخل المكتب وقعد قدامه وقال

 

أنا مش جاي أسمع كلام عن الشبه أنا جاي أعرف أبويا مات إزاي وإيه علاقة أمي بالموضوع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *