حكايات محمد عبده
عمر قرب من التليفون وقال بصوت مليان غضب
إنت مين يا أستاذ وإيه اللي تعرفه عن أبويا
الرجل اللي على الطرف التاني سكت لحظات وبعدين قال
أنا اسمي فؤاد الشناوي وكنت شريك أبوك في أول شركة أسسوها مع بعض وأنا الوحيد اللي فضل عايش وعارف الحقيقة كاملة
عمر شد على التليفون وقال
طب اتفضل قول الحقيقة دلوقتي
فؤاد أخد نفس طويل وقال
مش هينفع أحكيلك كل حاجة في التليفون يا عمر لازم نتقابل في مكان آمن لأن اللي حصل زمان مش مجرد خلاف على فلوس دي حكاية فيها تزوير وشهادة زور واختفاء مستندات ولو الأوراق اللي عندك وصلت للناس الصح ناس كتير هتتحاسب
نوال صرخت فجأة
اقفل يا عمر التليفون ده راجل كداب وعايز يخرب بيتنا
عمر لف لها ببطء وقال
بيتنا اتخرب من زمان يا أمي بس أنا كنت آخر واحد يعرف
وبعدين رجع للتليفون وقال لفؤاد
ابعتلي عنوانك وأنا هاجيلك بنفسي
فؤاد رد بسرعة
هتلاقيني في مكتبي القديم في شبرا بكرة الساعة عشرة الصبح ومتجيش لوحدك وخلي بالك من مراتك وابنك لأن اللي حصل زمان ممكن يتكرر لو الناس دي حست إنك قربت من الحقيقة
المكالمة انتهت وعمر فضل واقف مكانه وهو بيحاول يستوعب كل اللي سمعه
منى قربت منه بحذر ومسكت إيده وقالت
عمر أنا آسفة إني مخبيت عليك كل ده
بصلها وملامحه اتغيرت وقال
إنتي مالكيش ذنب يا منى إنتي كنتي خايفة على ابنك وأنا اللي كان المفروض أحميكم من البداية
منى انفجرت في العياط وقالت
أنا كنت كل يوم بصحى وأنا خايفة من مكالمة تليفون أو رسالة جديدة كنت خايفة أقولك الحقيقة لأن أمك كانت بتوريني رسائل بتقول إنك عارف كل حاجة وإنك موافق على اللي بيحصل وإنك لو سمعت مني كلمة هتطلقني وتاخد يوسف مني
عمر حس إنه بيتخنق من الندم
قال لها
وريني الرسائل دي
منى طلعت موبايلها من شنطتها وفتحته بإيد بتترعش وبدأت تعرض عليه صور للرسائل اللي كانت بتوصلها من رقم غريب
كل رسالة كانت أقسى من اللي قبلها
مرة تهديد إنها هتخسر ابنها
ومرة كلام إن عمر مش مصدقها
ومرة صورة ليوسف وهو خارج من المدرسة ومعاها جملة قصيرة بتقول إن سلامته مرتبطة بسكوت أمه