حكايات محمد عبده

 

نوال ردت بعصبية

 

إنت مصدق كلام مراتك عليا وناسي إننا عيلتك

 

عمر بص لها بألم وقال

 

العيلة مش معناها إني أغمض عيني عن الظلم والعيلة مش معناها إن مراتي تتبهدل وابني يعيش مرعوب وأنا أبقى آخر واحد يعرف

 

في اللحظة دي يوسف خرج من ورا منير وكان ماسك في إيده ورقة تانية

 

أول ما شافه شريف وشه اتغير ونوال رجعت خطوة لورا

 

يوسف قرب من أبوه ومد له الورقة وقال

 

بابا دي مش الرسمة الوحيدة أنا لقيت ورق تاني في أوضة الحديقة وخبيته عشان كنت خايف حد ياخده مني

 

عمر فتح الورقة وبص فيها

 

كانت صورة قديمة لرجل واقف قدام الفيلا ومعاه نوال وهي أصغر بكتير وفي ظهر الصورة مكتوب تاريخ قديم واسم كامل

 

لكن اللي خلّى عمر يحس إن الأرض بتنهار تحته هو إن اسم الرجل كان نفس الاسم الموجود على عقد ملكية قديم للشركة اللي اتأسست قبل ما أبوه يتجوز نوال

 

رفع عينه ناحية أمه وسألها بصوت هادي لكنه أخطر من الصراخ

 

مين الراجل ده يا أمي وليه اسمه موجود في أوراق شركتي

 

نوال ما ردتش

 

وشريف حاول يخطف الصورة من إيد عمر لكن منير وقف بينه وبينه

 

وفي اللحظة دي رن تليفون نوال

 

بصت للشاشة واتغير لون وشها أول ما شافت اسم المتصل

 

عمر لاحظ رد فعلها وقال

 

ردي يا أمي يمكن يكون عنده إجابة عن السؤال اللي إنتي رافضة تجاوبيني عليه

 

نوال فضلت مترددة لحد ما عمر مد إيده وأخذ التليفون منها وشغل مكبر الصوت

 

وجاله صوت رجل كبير في السن بيقول بلهجة متوترة

 

يا نوال أنا مش هقدر أفضل ساكت أكتر من كده الراجل اللي دفنتوا سره من سنين رجع والمرادي معاه الدليل اللي ممكن يضيعكم كلكم

 

عمر بص لأمه وهو مش قادر يصدق اللي بيسمعه

 

أما نوال فغمضت عينيها كأنها كانت مستنية اللحظة دي من سنين

 

لكن قبل ما عمر يسأل أي سؤال تاني سمع الرجل يكمل جملة واحدة خلت شريف يقع على أقرب كرسي

 

عمر لازم تعرف إن أبوك ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك وإن اللي حصل له زمان مرتبط بالفلوس اللي بتدور عليها دلوقتي

عمر حس إن صوته اختفى ومبقاش قادر ينطق بكلمة واحدة وبص لأمه اللي كانت واقفة قدامه ووشها بقى شاحب كأن كل الدم انسحب منه

 

أبوه اللي مات من سنين طويلة واللي عمر عاش عمره كله فاكر إن القدر أخده منه فجأة طلع موته وراه حكاية محدش رضي يحكيها له

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *