حكايات محمد عبده

عمر فضل باصص لابنه وهو مش قادر يستوعب الكلمة اللي لسه سامعها منه وحس إن فيه حاجة تقيلة بتضغط على صدره

 

مسك يوسف من كتافه وقاله بصوت واطي

 

إنت بتقول إيه يا يوسف جوز طنط نوال الحقيقي إزاي يعني

 

يوسف بص ناحية الفيلا بخوف وبعدين شد إيد أبوه وقال

 

بابا أرجوك متخلينيش أرجع هناك تاني أنا سمعتهم بيتكلموا عن الراجل ده وقالوا إنه اختفى وإن محدش لازم يعرف إنه كان موجود أصلا

 

عمر حس إن جسمه كله اتنفض لكنه حاول يتمالك نفسه عشان ما يخوفش ابنه أكتر

 

قاله بهدوء

 

طيب يا حبيبي إنت عرفت الكلام ده إمتى

 

يوسف بدأ يحكي وهو بيحاول يمنع دموعه

 

من كام أسبوع ماما جابتني معاها هنا عشان كانت فاكرة إنك في الشركة وإنك مش هترجع بدري وأنا كنت بلعب في الجنينة ولقيت باب الأوضة الصغيرة اللي ورا الشجر مفتوح

 

دخلت جوه ولقيت صور قديمة وشنطة جلد كبيرة وورق كتير متخبي تحت سرير قديم ولما كنت خارج سمعت صوت تيتة نوال وطنط داليا وهما بيتكلموا

 

عمر سأله بسرعة

 

سمعتهم بيقولوا إيه

 

يوسف بلع ريقه وقال

 

تيتة كانت بتقول إن الراجل ده لو كان عايش لحد دلوقتي كان زمانه أخد كل حاجة منهم وإن الورق اللي لسه موجود لازم يتحرق قبل ما حد يوصله

 

عمر حس إن الصورة بدأت تتجمع قدامه لكنه لسه مش فاهم إيه علاقة الكلام ده بمراته وابنه

 

بص ليوسف وسأله

 

وماما عرفت إنك دخلت الأوضة دي

 

الولد هز راسه وقال

 

أيوه يا بابا أنا حكيت لماما كل حاجة وهي قالتلي أنسى اللي شوفته ومتكلمش مع حد بس تيتة عرفت إني دخلت هناك وبعدها بقت تزعل ماما كل يوم وتخليها تنظف البيت وتعمل كل حاجة لوحدها

 

عمر حس بغضب شديد لكنه كان غضب ممزوج بالذنب لأنه اكتشف إنه كان بعيد عن مراته وابنه أكتر مما تخيل

 

سأل ابنه بصوت مكسور

 

طيب ليه ماما ما قالتليش حاجة يا يوسف

 

الولد بص في الأرض وقال

 

عشان تيتة ورّت ماما رسالة على موبايلها وقالتلها إنك إنت اللي باعتها وإنك لو عرفت إنها اتكلمت هتسيبها وهتاخدني منها

 

عمر اتجمد مكانه

 

رسالة منه هو

 

هو عمره ما بعت لمراته أي رسالة من النوع ده ولا عمره هددها إنه ياخد ابنه منها

 

في اللحظة دي فهم إن الموضوع مش مجرد خلاف عائلي وإن فيه حد كان بيستخدم اسمه عشان يكسر منى ويخليها تعيش في خوف

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *