سلفتی البرنسیسه حکایات منی السید
حماتي قالت لي إنتي فاشلة وما بتفهميش غير في الشقا، وسابتني لوحدي أعمل عزومة تكفي عيلة بحالها عشان خاطر سلفتي “البرنسيسة المتعلمة”… وبعد شهور الكل عرف مين هي نيرمين الحقيقية…
— اوعي يا بت تخلي إيدين دينا تتوسخ! دينا دي بتشتغل بمخها، إنتي عضمك نشف على الشقا وصحتك تهد جبال.. يلا شدي حيلك وخلصي حلتين المحشي وصواني الرقاق اللي برا دول لوحدك!
حماتي، الحماة المفترية، رمت الكلمتين دول في وشي قدام الكل، في نفس اللحظة اللي كانت فيها دينا، مرات سلفي، حاطة رجل على رجل في الصالون، ماسكة مج النسكافيه وبتقلب في تليفونها ببرود.
#حكايات_مني_السيد
كنت بقالي أكتر من أربع ساعات واقفة في المطبخ على رجل واحدة، بين تقوير كوسة ولف ورق عنب وريحة التقلية حارقة عيني، غير المواعين اللي كومها يهد الحيل بمناسبة ذكرى جواز حمايا وحماتي. بصيت على صوابعي المورمة، كان فيهم جرح جنب ضفري والمية بملح والليمون بتلسعني في كل حركة.
— سامعة يا نيرمين ولا بتسرحي؟ —حماتي “صفاء” صوتها رن في المطبخ— ما تتنكعيش كده، ما إنتي فاشلة في كل حاجة وما تنفعيش غير في قعدة المطابخ دي!
دينا ضحكت بمياعة كده وقالت:
— يا ماما بالراحة عليها.. يعني ربنا خلق لكل واحد طاقة، ونيرمين شاطرة بإيديها أهو بتسد مسد الدادة.
الاتنين ضحكوا بسخرية. في اللحظة دي، الدم غلي في عروقي.. فكيت المريلة ورزعتها على الرخامة:
— طب حلو أوي، وروني شطارتكم وكملوا إنتوا الاتنين.
حماتي برقت وعينيها جابت شرار كأني شتمتها:
— نعم يا ختي؟! بتقولي إيه؟!
— بقول اللي سمعتيه.. أنا مروحة بيتي.
جوزي “أحمد” كان قاعد برة بيتفرج ع الماتش، رفع عينه وقال بنرفزة:
— جرى إيه يا نيرمين؟ ما تبطلي حركات عيال وتلمي الدور قدام أمي!
بصيت له بحسرة.. الراجل اللي زمان كان بيشيل عني كراتين ألواني وشغلي عشان ما اتعبش، بقى دلوقتي كل همه أمه ما تضايقش حتى لو أنا إيديا ادمرت وكرامتي اتمسحت بالأرض. مسكت شنطتي وخرجت ورزعت الباب ورايا.
روحت شقتي في المعادي، وقعدت في الأوضة اللي عاملة منها مرسم. وقتها بس فهمت إني بقالي ست سنين فاكرة نفسي صبورة وبنت أصول، في حين إني كنت بس بمسح كرامتي بإيدي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
أنا لما اتجوزت أحمد كنت شغالة رسامة ومصممة ديجيتال فريلانسر.. ما كنتش مشهورة ولا بكسب ملايين، بس فاتحة بيت وبكفي مصاريفي وراضية. هو كان منبهر بشغلي زمان، لكن بعد الجواز الحكاية اتقلبت.