اتجوزت المليونير
—يعني مش هتبيعي؟
ابتسمت.
—لأ.
ثم بصيت لمنة.
كانت واقفة بعيد، ماسكة الجردل الأزرق اللي شفتها بيه أول يوم.
ناديتها.
جريت عليا.
ركعت قدامها.
وسألتها:
—تحبي تعيشي هنا؟
ابتسمت.
—أيوه.
ضحكت.
—خلاص، يبقى اتفقنا.
وبعدها بصيت لنجلاء.
—بس بشرط.
—إيه؟
—نعيد تشغيل المزرعة من جديد.
بعد سنة، الصوبة الزراعية كبرت.
والطلبات زادت.
والأرض اللي كانوا عايزين يبيعوها تحولت لمشروع عائلي حقيقي.
أما خالد…
فبدأ حياة جديدة بعيدًا عن كل اللي حصل.
وفي يوم، وقفت قدام قبر أبويا.
حطيت إيدي على شاهد القبر وقلت:
—سامحتك يا بابا.
كنت فاكرة إنك خبّيت الحقيقة عني.
لكن دلوقتي فهمت إنك كنت بتحاول تحميني.
وفي آخر لحظة، تذكرت أول يوم رجعت فيه للمزرعة.
نجلاء قالت لي:
«لو إنتِ جاية تبيعي المزرعة، خلّصي بسرعة.»
لكنها ماكنتش تعرف وقتها…
إن رجوعي للمزرعة ماكانش هيكون نهاية قصة.
كان بداية اكتشاف الحقيقة.
والأهم…
إن منة، الطفلة اللي كانت واقفة بجانبها بجزمة مطاط وجردل أزرق، ماكانتاش سبب خراب العيلة.
كانت السبب اللي كشف كل الأسرار المدفونة من سنين.
وأحيانًا…
الشيء اللي بنرجع له عشان نبيعه…
يكون هو نفس الشيء اللي ربنا بيرجعنا له عشان نكتشف الحقيقة ونبدأ من جديد.
تمت