اتجوزت المليونير
سألتها وأنا مش مصدقة:
—يعني إنتِ كنتِ تعرفيه قبل وفاة ياسر؟
هزت رأسها.
—أيوه.
—مين هو؟
فتحت بؤها عشان تجاوب…
لكن فجأة سمعنا صوت زجاج بيتكسر ناحية الصوبة الزراعية.
جريت أنا ونجلاء ناحية الصوت.
لقينا باب الصوبة مفتوح.
والأرض مليانة زجاج مكسور.
لكن الغريب…
إن ماكانش فيه أي حد.
دخلت جوه.
على الأرض كان فيه صندوق خشب صغير.
فتحته.
لقيت جوابات قديمة.
وتحتهم صورة.
رفعت الصورة.
كانت صورة ياسر واقف جنب رجل ماعرفوش.
لكن الرجل كان شايل طفلة صغيرة.
طفلة عمرها حوالي سنة.
منة.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها:
«لو حصل لي أي حاجة، خلي سارة تعرف إن ده أبو منة.»
وتحت الجملة…
كان فيه اسم.
قرأت الاسم مرة.
ومرة تانية.
وساعتها فهمت إن السر مش بس هيقلب قصة العيلة…
ده ممكن يقلب حياتي أنا كمان.
لأن الاسم المكتوب على الصورة كان اسم شخص أعرفه جيدًا.
شخص كنت فاكرة إنه مات من سنين.
نكمل من لحظة اكتشاف الاسم، ومع كل إجابة هتظهر أسئلة أخطر.
فضلت ماسكة الصورة في إيدي وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
اسم الرجل كان واضح:
«خالد عبدالسلام».
أخويا الكبير.
أخويا اللي كلنا كنا فاكرين إنه مات من أكتر من عشر سنين!
رفعت عيني لنجلاء.
—ده مستحيل.
وشها كان مليان خوف.
—أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
—إنتِ عارفة إن خالد عايش؟
هزت رأسها ببطء.
—أيوه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
—من إمتى؟
—من يوم وفاة ياسر.
—وليه محدش قال لي؟
نجلاء سكتت.
صرخت:
—ليه محدش قال لي؟!
ردت بصوت مكسور:
—لأن أبوكي هو اللي طلب مني ماقولش.
—وأبويا كان عارف إن خالد عايش؟
—أيوه.
—وعمتي سامية؟
—كانت عارفة.
بصيت للصورة تاني.
ياسر واقف جنب خالد، وخالد شايل منة وهي طفلة.
لكن السؤال الأكبر كان:
لو خالد هو أبو منة…
إيه علاقته بنجلاء؟
وليه ياسر كان عارف؟
قلت:
—إنتِ كنتِ متجوزة ياسر… إزاي خالد يبقى أبو منة؟
نجلاء قعدت على كرسي خشب قديم.
—القصة بدأت قبل جوازنا.
قعدت قدامها.
—احكي.
تنهدت.
—قبل ما أتجوز ياسر، كنت أعرف خالد.
—يعني كان بينكم علاقة؟
هزت رأسها.
—أيوه.
سكتت لحظة.
—ولما عرفت إني حامل، خالد كان عايز يتجوزني.
—طيب؟
—أبوكي رفض.
—ليه؟
—قال إن خالد كان داخل في مشاكل كبيرة، وإنه لو اتجوزني هيضيع مستقبله ومستقبل العيلة.
—وده كان سبب جوازك من ياسر؟
دموعها نزلت.
—أيوه.
اتجمدت.
—يعني ياسر كان عارف؟