اتجوزت المليونير
—لا…
بصيت لها.
—إنتِ تعرفيه؟
بدأت تهز رأسها.
—أنا كنت فاكرة إن اسمه ماطلعش في أي ورقة.
—إنتِ كنتِ تعرفي إن مراد هو أبو منة؟
—لا!
صرخت:
—يبقى ليه أول ما شفتي اسمه ما اتكلمتيش؟
نجلاء انهارت في البكاء.
—لأني كنت خايفة.
—خايفة منه؟
هزت رأسها.
—أيوه.
جلست على الكرسي.
وبدأت تحكي.
—مراد كان شريك خالد في مشروع قديم.
—أي مشروع؟
—تجارة أراضي.
—وبعدين؟
—لما عرفت إني حامل، مراد كان بيحاول يقرب مني ويقنعني إن الطفل لازم يتسجل باسمه.
—ليه؟
—لأن عيلته كانت غنية، وكان خايف إن الموضوع يسبب فضيحة.
—وأنتِ رفضتي؟
—أيوه.
—وبعدين اتجوزتي ياسر؟
—أيوه.
سألتها:
—هل ياسر كان يعرف إن مراد هو الأب؟
سكتت.
ثم قالت:
—عرف قبل موته بأيام.
هنا فهمت ليه كان يقول الحقيقة.
لكن كان فيه سؤال أكبر.
—مراد ياسر؟
نجلاء هزت رأسها.
—مش عارفة.
عمتي قالت:
—لكن عندنا دليل إنه كان آخر شخص قابله ياسر قبل الحادث.
بصيت لها.
—وليه مراد عايز يشتري الأرض دلوقتي؟
سامية ردت:
—لأن الأرض فيها شيء أهم من قيمتها.
—إيه؟
—ملفات.
—ملفات إيه؟
—ملفات تثبت إن مراد وفؤاد استخدموا المزرعة في تحويل ملكيات أراضي بأسماء وهمية.
اتجمدت.
يعني الموضوع ماكانش مجرد بيع أرض.
كان فيه شبكة تزوير.
قلت:
—وطب خالد؟
عمتي سكتت.
نجلاء قالت:
—خالد كان بيحاول يجمع الأدلة.
—وعشان كده اختفى؟
—أيوه.
—لكن ليه ظهر دلوقتي؟
عمتي قالت:
—لأنه عرف إنهم رجعوا للمزرعة.
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ماحدش اتكلم.
وبعد ثواني، سمعت صوت خالد.
—سارة، اسمعيني كويس.
—إنت فين؟
—مافيش وقت.
—أنا عايزة الحقيقة كلها.
—هقولك.
—مين ياسر؟
سكت.
ثم قال:
—مش مراد.
اتصدمت.
—إيه؟
—مراد كان موجود، لكن هو ماكانش السائق.
—مين كان؟
صمت طويل.
ثم قال:
—الشخص اللي كان بيسوق العربية كان من العيلة.
قلبي وقع.
—مين؟
—أنا هبعتلك صورة.
بعد ثواني وصلتني صورة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لحظة وصول الشرطة لمكان حادث ياسر.
لكن في خلفية الصورة…
كان فيه شخص واقف بعيد.
كبرت الصورة.
وشفت الوجه.
إيدي بدأت ترتجف.
لأن الشخص ده…
كان أبويا.
قلت:
—مستحيل.
خالد رد:
—أبوك ياسر.
—أمال كان بيعمل إيه هناك؟
—كان بيحاول ينقذه.
—إزاي؟
—لأن ياسر ما ماتش في .
سكت.
—إيه؟
—كان لسه عايش لما أبوكي وصل.
—وبعدين؟
صوت خالد بقى أضعف.
—قبل ما أبوكي يقدر ياخده للمستشفى، ظهر شخص تاني…