اتجوزت المليونير
—وفؤاد؟
—كان هو اللي أصدر الأمر.
سكتُّ.
لكن عمتي أضافت:
—أما مراد، فكان جزء من الخطة، لكنه ماكانش هو اللي نفذ الحادث.
بصيت لنجلاء.
كانت بتعيط في صمت.
فجأة سمعنا صوت عربية عند البوابة.
عم حسن دخل يجري.
—العربية اللي كانت برا رجعت.
خرجنا.
لكن المرة دي كان فيه أكتر من عربية.
رجال الشرطة نزلوا منها.
وفي وسطهم كان خالد.
حي.
سليم.
لكنه كان مصابًا في ذراعه.
جريت عليه.
—إنت كويس؟
ابتسم.
—أنا كويس.
—إيه اللي حصل؟
بص لعمتي.
—سامية عملت الصح أخيرًا.
بصيت لعمتي.
—إنتِ اللي بلغتي الشرطة؟
هزت رأسها.
—كان لازم أوقف ده.
خالد قال:
—أنا كنت بجمع الأدلة من سنين.
ثم أخرج فلاشة صغيرة.
—كل التسجيلات والمعاملات والتحويلات موجودة هنا.
دخل ضابط وقال:
—الأدلة كفاية لفتح القضية.
في اللحظة دي، ظهرت عربية أخرى.
كان فيها مراد.
أول ما شاف الشرطة حاول يرجع.
لكنهم وقفوه.
نزل من العربية وهو بيصرخ:
—إنتوا مش فاهمين حاجة!
خالد بص له وقال:
—المرة دي مش هتهرب.
مراد بص ناحية نجلاء.
ثم ناحية منة.
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
بعد ساعات طويلة من التحقيق، بدأت الصورة الكاملة تظهر.
فؤاد كان متورط في تزوير ملكيات الأراضي.
مراد كان شريكه في بعض العمليات.
ياسر اكتشف المستندات وحاول يواجههم.
وخالد ساعده في جمع الأدلة.
في الليلة اللي مات فيها ياسر، اتصل بأبويا.
وقال له إنه اكتشف كل شيء.
أبويا خرج من البيت وراح له.
لكن قبل ما يوصل…
السيارة اتعرضت للحادث.
ولما وصل أبويا، كان ياسر لسه حي.
حاول ينقذه.
لكن إصاباته كانت خطيرة.
وقبل ما يفارق الحياة، أعطى أبويا مفتاحًا صغيرًا وقال له:
—احمِ منة.
وبالفعل…
أبويا أخفى الأدلة.
وحافظ على المزرعة.
وسمح لنجلاء ومنة يفضلوا فيها.
لكنه ماقدرش يواجه فؤاد لوحده.
لذلك فضل ساكت.
أما أنا…
فكان أبعدني عن كل شيء لأنه كان خايف إنهم يستهدفوني.
لكن الصمت استمر سبع سنين.
سبع سنين كنت فاكرة إن عيلتي تخلت عني.
وفي الحقيقة…
أبويا كان بيحاول يحميني بالطريقة الوحيدة اللي عرفها.
بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة أمام المحكمة.
اتثبت تزوير العقود.
واتوقفت عملية بيع المزرعة.
وتم التحقيق مع كل شخص شارك في التلاعب بالأوراق.
أما نجلاء…
فماخرجتش من المزرعة.
قلت لها:
—دي مش مزرعتي لوحدي.
بصتلي باستغراب.
قلت:
—دي كانت مكان عيلة كاملة اتظلمت.