اتجوزت المليونير
إيصالات تحويلات.
لكن أهم حاجة كانت ورقة واحدة.
ورقة بيع أرض.
والتوقيع الموجود عليها…
كان توقيع أبويا.
لكن التاريخ كان بعد وفاة ياسر.
يعني…
حد استخدم توقيع أبويا بعد أخويا.
قلت:
—دي تزوير.
عم حسن قال:
—وفيه أكتر.
أشار للشرائط.
—أبوك كان بيسجل كل حاجة.
شغّلنا أول شريط.
الصوت كان ضعيف.
لكن بعد ثواني…
سمعت صوت أبويا.
«أنا عارف إنك بتضغط عليا عشان أبيع الأرض.»
صوت رجل تاني رد:
«مش هتقدر توقفني يا محمود.»
عرفت الصوت فورًا.
فؤاد.
أخو أبويا.
«لو ماوقعتش، الموضوع مش هيقف عند الأرض.»
أبويا رد:
«إنت بتهددني؟»
ضحكة قصيرة.
وبعدين قال فؤاد:
«أنا بحذرك.»
الشريط انتهى.
نجلاء كانت بتبصلي.
—الشريط ده يثبت إن فؤاد كان أبوكي.
قلت:
—لكن مش بيثبت إنه ياسر.
شغلنا الشريط التاني.
الصوت كان أوضح.
وكان فيه صوت ياسر.
«أنا عرفت كل حاجة.»
ثم صوت فؤاد:
«إنت مش فاهم اللي بتدخل فيه.»
ياسر:
«هقول لسارة.»
صمت طويل.
ثم فؤاد قال:
«لو عملت كده، مش هتلاقي وقت تقول لها حاجة.»
الشريط انتهى فجأة.
اتجمدت مكاني.
عم حسن قال:
—كان لازم نطلع من هنا.
قلت:
—استنى.
بصيت للفلاشة.
شغلتها على موبايلي.
كان فيها فيديو واحد.
فتحته.
الصورة كانت مهزوزة.
واضح إنه متصور بكاميرا مخفية.
ظهر ياسر داخل مكتب أبويا.
وكان بيتكلم مع شخص.
لكن الشخص كان واقف بضهره.
سمعنا ياسر يقول:
—أنا مش هسكت.
الرجل رد:
—إنت فاكر إن أبوك هيقدر يحميك؟
ثم التفت ببطء.
اتسعت عيني.
أنا أعرف الرجل ده.
مش بس أعرفه…
ده كان الشخص اللي حضر مع المشتري النهارده.
الأستاذ مراد.
ممثل الشركة اللي عايزة تشتري المزرعة.
نجلاء حطت إيدها على بوقها.
—ده كان موجود من سبع سنين؟
قلت:
—واضح إن الموضوع كله مترتب من زمان.
لكن الفيديو كان فيه جزء أخير.
صورة اتجمدت قبل النهاية.
وفي الخلفية ظهر شخص واقف عند باب المكتب.
وجهه واضح.
كانت عمتي سامية.
لكن اللي صدمنا مش وجودها.
كان اللي في إيدها.
كانت ماسكة ظرف أصفر…
نفس نوع الظرف اللي لقينا فيه جوابات نجلاء.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت من خلفنا:
—كان لازم تسيبي الصندوق مكانه.
لفيت بسرعة.
عمتي سامية كانت واقفة عند باب المخزن.
لكن المرة دي ماكانتش لوحدها.
كان معاها رجلين.
وقالت بهدوء:
—إنتِ فتحتي حاجة أبوكي دفنها من سبع سنين.
بصيت لها وقلت:
—إنتِ كنتِ بتخبي الحقيقة؟
ابتسمت ابتسامة غريبة.