اتجوزت المليونير
—إنتِ هتيجي معايا.
نجلاء بصتلي باستغراب.
—دلوقتي؟
—أيوه.
—سارة، الوقت قرب على الفجر.
—أنا مش هقدر أنام وأنا عارفة إن فيه حاجة مدفونة هناك.
خرجنا من البيت ومعانا كشافين.
الحظيرة كانت في آخر المزرعة، ووراها مخزن قديم محدش بيستخدمه من سنين.
عم حسن كان مستنينا هناك.
أول ما شافنا قال:
—كنت عارف إنك هتيجي.
سألته:
—أبويا كان مخبي حاجة هنا؟
—أيوه.
—إيه هي؟
—ماعرفش.
—بس عارف مكانها؟
هز رأسه.
—أبوك هو اللي قال لي المكان.
بدأنا نفتش الأرض.
بعد حوالي عشر دقايق، عم حسن وقف فجأة.
—هنا.
ضرب الكشاف على الأرض.
كان فيه جزء من التراب مختلف عن باقي المكان.
بدأ يحفر.
طبقة…
وبعدها طبقة تانية…
لحد ما خبطت إيده في صندوق معدني.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طلعناه.
كان صندوق قديم، وعليه قفل صدئ.
حاول عم حسن يفتحه، لكن القفل كان محكم.
طلعت سلسلة المفاتيح اللي لقيتها في مكتب أبويا.
جربت مفتاح.
مافتحش.
التاني.
ولا حاجة.
التالت…
سمعت صوت «تك».
القفل فتح.
بصينا لبعض.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه ملف بني.
وثلاث شرائط تسجيل قديمة.
وفلاشة صغيرة.
وفي الآخر…
كان فيه ظرف مكتوب عليه:
«لسارة فقط.»
إيدي ارتعشت وأنا بفتحه.
كان فيه جواب من أبويا.
«بنتي سارة،
لو إنتِ بتقري الجواب ده، يبقى أنا غالبًا ماعدتش موجود.
وأنا عارف إنك هتكوني غضبانة مني.
ومن حقك.
لكن فيه حاجات ماقدرتش أقولها لك وأنا عايش.
أولها إن خالد ماكانش ميت.
وثانيها إن ياسر ما ماتش في حادث عادي.
وثالثها إن الشخص اللي كان بيهدد عيلتنا مش فؤاد وحده.»
وقفت عن القراءة.
بصيت لنجلاء.
قالت:
—كملي.
رجعت للجواب.
«من سبع سنين، اكتشفت إن فيه أوراق ملكية اتزورت، وإن جزء من الأرض اتباع من غير علمي.
كنت هبلغ الشرطة.
لكن في نفس الأسبوع، حصل حادث ياسر.
بعدها خالد اختفى.
وأنا فهمت إن اللي قدامي أخطر من مجرد نزاع على أرض.
كان فيه شخص داخل العيلة بيسرب كل خطوة بنعملها.»
نجلاء قربت مني.
—مين؟
كملت القراءة.
«كنت بشك في شخصين.
فؤاد…
وسامية.»
رفعت عيني.
عمتي؟
نجلاء قالت:
—كنت حاسة.
كملت:
«لكن قبل ما أقدر أعرف مين فيهم الخائن، وصلتني معلومة إن ياسر كان محتفظ بدليل.
الدليل موجود في المكان اللي كان ياسر بيسميه “المخزن القديم”.»
بصيت حواليا.
إحنا كنا واقفين جوه المخزن فعلًا.
فتحت باقي الملف بسرعة.
لقيت صور عقود.
صور بطاقات.