اتجوزت المليونير
—الحقيقة مش دايمًا بتكون زي ما إنتِ فاكرة.
ثم بصت لنجلاء وقالت:
—وإنتِ كمان لسه مصدقة إن منة بنت خالد؟
نجلاء اتجمدت.
وأنا حسيت إن قلبي وقف.
عمتي كملت:
—لأن فيه تحليل DNA اتعمل قبل وفاة ياسر بأسبوع…
وسكتت.
ثم قالت:
—والنتيجة أثبتت إن خالد مش أبوها.
سادت لحظة صمت.
بصيت لنجلاء.
كانت بتبص لعمتي وكأنها شافت شبح.
ثم قالت بصوت مرتجف:
—إنتِ بتكدبي.
عمتي ردت:
—لو كنت بكذب، ليه أبوكي دفن نتيجة التحليل مع باقي الأدلة؟
بصيت للصندوق.
وفجأة فهمت…
إن الجواب اللي قدامي ماكانش نهاية السر.
كان مجرد بداية.
لأن السؤال الحقيقي بقى:
مين هو الأب الحقيقي لمنة؟
والإجابة…
كانت موجودة في ورقة التحليل اللي عمتي كانت لسه مخبياها.
يتبع…
نكمّل بالجزء قبل الأخير، وهنا تبدأ الحقيقة تظهر بشكل واضح، لكن المفاجأة الأكبر هتكون في النهاية.
وقفت قدام عمتي وأنا مش قادرة أتكلم.
كل اللي كانت بتقوله كان بيهز الحقيقة اللي بدأت أبنيها من أول ما رجعت للمزرعة.
بصيت لنجلاء.
كانت واقفة مكانها، وشها أبيض، ودموعها نازلة من غير ما تحس.
قلت لعمتي:
—طلعي التحليل.
عمتي ما ردتش.
—قلت لك طلعي التحليل!
قالت بهدوء:
—مش هنا.
—فين؟
—في المكتب.
اتقدمت خطوة.
—وإنتِ ليه مخبياه سبع سنين؟
—لأن ظهوره كان أكتر من شخص.
—مين؟
بصت لي مباشرة.
—أبوكي.
سكت.
—أبوكي عرف الحقيقة قبل موته.
—وعمل إيه؟
—حاول يصلح كل حاجة.
ضحكت بمرارة.
—بعد سبع سنين كذب؟
—هو ماكانش بيكذب عشان نفسه.
—أمال عشان مين؟
عمتي قربت مني وقالت:
—عشانك.
هزيت رأسي.
—أنا مش مصدقة.
ردت:
—من حقك.
ثم أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.
—تعالي.
رجعنا للبيت.
دخلنا مكتب أبويا.
فتحت درجًا سريًا في أسفل المكتب.
طلعت منه علبة معدنية صغيرة.
فتحتها.
كان بداخلها تقرير التحليل.
أخدته بسرعة.
بدأت أقرأ.
اسم الأم: نجلاء محمود.
اسم الطفلة: منة ياسر محمود.
ثم نتيجة الأبوة…
توقفت.
النتيجة كانت واضحة:
ياسر ليس الأب البيولوجي.
تحتها اسم رجل آخر.
قرأته.
وسكت.
نجلاء قربت مني.
—مين؟
رفعت عيني ببطء.
—عمتي… إنتِ متأكدة إن التحليل ده حقيقي؟
سامية قالت:
—أبوك هو اللي طلبه.
بصيت للاسم مرة تانية.
اسم الرجل كان:
مراد فؤاد عبدالسلام.
نفس الرجل اللي جه النهارده ممثل الشركة.
نفس الرجل اللي ظهر في الفيديو مع ياسر قبل وفاته.
اتسعت عيني.
—مراد؟
نجلاء شهقت.