اتجوزت المليونير
—مين؟
ما ردش.
الصوت انقطع.
حاولت أتصل بيه.
مفيش رد.
وفي نفس اللحظة، وصلني فيديو على موبايلي.
فيديو مدته 12 ثانية.
فتحته.
كانت صورة لبوابة المزرعة.
وفي الخلفية…
كانت عربية خالد واقفة.
لكن خالد نفسه لم يكن فيها.
وعلى زجاج العربية الأمامي كانت ورقة مثبتة.
قربت الصورة.
كان مكتوب عليها:
«لو عايزة تعرفي مين ياسر… اسألي أبوكي.»
بصيت لعمتي.
وسألتها:
—أبويا كان يعرف مين ياسر؟
عمتي نزلت عينيها.
وقالت:
—أيوه.
—مين؟
رفعت عينيها نحوي.
—أنا.
سكتُّ.
—أنا كنت آخر شخص كلمه أبوكي قبل موته.
ثم أضافت:
—وقال لي جملة واحدة.
—إيه هي؟
دموعها نزلت.
—قال: «لو سارة عرفت الحقيقة، لازم تعرف إن أخوها ياسر مات وهو بيحاول ينقذ بنتي.»
تجمدت.
—بنتك؟
عمتي ما ردتش.
وبصيت لنجلاء.
ثم للملف.
ثم للصورة.
وفجأة فهمت إن منة…
ماكانتش مجرد طفلة أخفى الجميع حقيقة والدها.
كان وجودها نفسه هو السبب في كل اللي حصل.
لكن السؤال الأخير ظل معلقًا:
إيه اللي كان ياسر بيحاول ينقذه بالضبط؟
وليه أبويا قال إنها «بنتي»؟
يتبع…
وده الجزء الأخير، وفيه هنقفل الأسرار ونكشف مين كان بيحرك كل حاجة من البداية.
فضلت واقفة قدام عمتي وأنا مش قادرة أستوعب آخر جملة قالتها.
«ياسر مات وهو بيحاول ينقذ بنتي.»
بنتها؟
بصيت لنجلاء.
وبعدين رجعت بصيت لعمتي.
—إنتِ عندك بنت؟
عمتي قعدت على الكرسي وكأنها فقدت كل قوتها.
—كان عندي.
—يعني إيه «كان»؟
دموعها نزلت.
—بنتي ماتت وهي صغيرة.
سكتت لحظة.
—لكن قبل ما تموت، أبوكي اكتشف إن فيه ناس بيستخدموا اسمها في أوراق ملكية مزورة.
فهمت أخيرًا.
الملفات اللي كانوا بيدوروا عليها ماكانتش مجرد أوراق أرض.
كانت مرتبطة بأسماء أشخاص متوفين وأطفال ماكانش لهم علاقة بالصفقات.
وياسر اكتشف كل ده.
قلت:
—ومنة؟
نجلاء قربت مني.
عمتي بصت لها وقالت:
—منة كانت الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت إن مراد كان بيكذب.
—إزاي؟
—لأن مراد كان بيقول إن منة مش بنته.
—لكن التحليل أثبت إنه أبوها.
—أيوه.
ثم قالت:
—وكان عايز يمحي أي دليل يربطه بيها.
هنا بدأت أفهم ليه نجلاء كانت خايفة.
وليه ياسر كان مستعد يخاطر بحياته.
وليه مراد رجع بعد سبع سنين عشان يشتري المزرعة.
كان عايز الأرض…
لكن قبل كل شيء كان عايز الملفات.
والدليل.
والطفلة.
منة.
سألت:
—طيب مين ياسر؟
عمتي غمضت عينيها.
—السائق كان واحد من رجال فؤاد.