اتجوزت المليونير
—كان عارف إن منة مش بنته.
فضلت ساكتة.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
السرية.
الجوابات.
خوف أبويا.
اختفاء خالد.
وموت ياسر.
لكن كان فيه سؤال أهم.
—لو ياسر كان عارف، ليه وافق يتجوزك؟
نجلاء مسحت دموعها وقالت:
—لأنه كان بيحبني.
الكلمة رغم إني ماكنتش طرف في الموضوع.
—وقال إنه هيعتبر منة بنته.
—وفعلًا؟
—أيوه.
—طيب ليه ؟
نجلاء بصتلي في عيني.
—عشان عرف حاجة ماكانش المفروض يعرفها.
—إيه؟
—عرف إن خالد مش مختفي بسبب المشاكل اللي أبوكي قالها.
قربت منها.
—يعني إيه؟
—خالد كان شاهد على عملية تزوير كبيرة تخص أرض المزرعة.
بصيت للصورة.
—مين زور إيه؟
—عمك فؤاد.
اتصدمت.
—فؤاد؟
—أيوه.
—بس ليه؟
نجلاء ردت:
—لأن فيه جزء كبير من أرض المزرعة ماكانش ملك أبوكي أصلًا.
حسيت بدوخة.
—إزاي؟
—الأرض كانت باسم جدتك.
—أيوه، وبعد وفاتها انتقلت لأبويا.
—مش كلها.
سكتت لحظة.
—كان فيه 18 فدان المفروض يتوزعوا بين أولادها.
—يعني بين أبويا وعمي فؤاد؟
—وأخوك خالد.
بصيت لها بعدم تصديق.
—خالد كان له نصيب في الأرض؟
—أيوه.
—وعشان كده اختفى؟
—مش بس كده.
نجلاء مدت إيدها للصورة.
—قبل وفاة ياسر بأسبوع، خالد رجع للمزرعة.
—ورآه؟
—قابل ياسر.
—واتكلموا؟
—واتفقوا إنهم يواجهوا أبوكي وفؤاد.
—وبعدين؟
نجلاء سكتت.
—نجلاء، وبعدين؟
قالت:
—بعدها بثلاث أيام حصل حادث ياسر.
سكتنا.
الهواء نفسه بقى تقيل.
قلت:
—إنتِ بتقولي إن ياسر؟
—أنا ماقلتلكيش كده.
—بس إنتِ قلتي إن الفرامل اتلعب فيها.
—لأن عم حسن شاف العربية.
—مين عملها؟
نجلاء هزت رأسها.
—ماحدش يعرف.
وقفت.
—طيب خالد فين دلوقتي؟
قالت:
—آخر مرة شفته كانت من ست سنين.
—يعني كان عايش بعد وفاة ياسر؟
—أيوه.
—وفين راح؟
—قال لي إنه هيسافر بعيد.
—ليه؟
—عشان يحمي منة.
في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة بره الصوبة.
أنا ونجلاء بصينا لبعض.
—حد سمعنا؟
ما ردتش.
خرجنا بسرعة.
لكن المكان كان فاضي.
بس على التراب قدام الصوبة كانت فيه آثار عجلات عربية.
عربية كانت واقفة هنا من دقائق.
رجعت للبيت وأنا حاسة إن حد بيراقبنا.
أول ما دخلت، لقيت عمتي سامية واقفة في الصالة.
قالت:
—فين كنتوا؟
رديت:
—في الصوبة.
—بتدوري على إيه؟
—الحقيقة.
وشها اتغير.
قلت:
—خالد عايش.
عمتي ما اتكلمتش.
لكن سكوتها كان إجابة.
قربت منها.
—إنتِ كنتِ عارفة.
قالت:
—إنتِ مش فاهمة.
—يبقى فهميني.
—لو عرفتي كل حاجة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.