يوم فرحي

وبعدين كمل
دي رسالة كتبتها لنفسي ليلة الفرح، بعد ما أوليفيا دخلت تنام وهي بټعيط بسبب كلامك.
اتسعت عينيّ.
أنا مكنتش أعرف إنه كتب رسالة في الليلة دي أصلًا!
فتح إيثان الورقة، وبدأ يقرأ
في يوم من الأيام، هتفتكر ليندا إنها كانت صح، وإن جواز بنتها مني كان غلطة.
لكن أنا بوعد نفسي بحاجة واحدة…
مهما حصل، مش هخلي أوليفيا تدفع تمن الخلاف اللي بيني وبين أمها.
مش همنعها من زيارتها، ومش هطلب منها تختار بيني وبين عيلتها.
هفضل أبني حياتي معاها، وأسيب الأيام هي اللي تتكلم.
حسيت بدموعي بتنزل على خدي.
لأول مرة، فهمت إن إيثان مكنش ساكت لأنه ضعيف، ولا لأنه خاېف من أمي.
كان ساكت لأنه مكنش عايز يحطني في النص.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه مكنتش ظهرت.
لأن أمي، بعد ما سمعت الرسالة، قالت بصوت مختلف تمامًا
إيثان… إنت قلت إن فيه خمس حاجات. أنا لقيت أربع صور بس، والرسالة دي مش مكتوب عليها إنها الحاجة الخامسة.
إيثان بصلي، وبعدها ابتسم وقال
معاكي حق يا ليندا. فيه حاجة تانية جوه الطرد، أنا متعمد أحطها تحت كل الورق.
سمعت صوت أمي وهي بتقلب محتويات الطرد بعصبية.
وبعد ثوانٍ، شهقت شهقة قوية.
لأ… لأ، ده مستحيل!
صړخت فيها يا ماما، إيه اللي لقيتيه؟!
لكنها ماردتش عليّا.
فضلت ساكتة، وبعدها سمعتها بتقول لإيثان بصوت مرتعش
إنت جبت الورقة دي منين؟! مين اللي اداها لك؟!
إيثان حط إيده على إيدي، وقال جملة واحدة قلبت كل حاجة
أنا مجبتهاش من حد يا ليندا… الورقة دي إنتِ اللي كتبتيها بإيدك من خمس سنين، ونسيتي إنك سيبتي نسخة منها عندي!
وفجأة، أمي بدأت ټعيط.
ولأول مرة في حياتي، سمعتها بتقول
أوليفيا… لازم تيجي تشوفيني النهارده. فيه حاجة لازم أحكيهالك عن ليلة فرحك، حاجة أنا مخبياها عنك من يومها… وإيثان عرفها قبلك!
بصيت لجوزي پصدمة، وسألته
إيثان… إنت عرفت إيه عن أمي؟ وإيه اللي حصل ليلة فرحنا وأنا معرفش عنه حاجة؟
لكنه ماردش.
كل اللي عمله إنه طلب مني أقرأ الورقة بنفسي…
وأول ما شفت السطر الأول المكتوب بخط أمي، حسيت إن كل اللي كنت فاهمته عن السنين الخمس اللي فاتت ممكن يتغير تمامًا!
مسكت الورقة من إيد إيثان، وإيدي كانت بتترعش بشكل مش طبيعي.
كان خط أمي واضح، نفس الخط اللي كنت بشوفه على كروت أعياد ميلادي، وعلى الجوابات اللي كانت بتسيبهالي وأنا صغيرة.
لكن الكلام المكتوب كان آخر حاجة أتوقع أشوفها منها.
الورقة كانت عبارة عن اتفاق مكتوب قبل فرحي بأيام، وفي أول سطر قرأت
أنا، ليندا، أقرّ بأنني لا أوافق على زواج ابنتي أوليفيا من إيثان، وأتعهد بأنني سأحاول إقناعها بإنهاء هذا الزواج خلال عامه الأول، إذا لم يثبت قدرته على توفير المستوى المادي الذي اعتادت عليه عائلتنا.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
بصيت لإيثان وقلت بصوت مبحوح
إيه ده؟! أمي كانت عاملة اتفاق مع مين؟ وإنت إزاي معاك الورقة دي؟!
إيثان أخد نفسًا طويلًا، وبعدها قال
اقري آخر سطر يا أوليفيا.
نزلت بعيني لآخر الورقة، ولقيت توقيع أمي، وتحته توقيع شخص تاني.
والاسم التاني كان اسم خالي، أخو أمي.
خالي دانيال!
الرجل اللي كان طول عمره بيعامل إيثان باحترام، واللي حضر فرحنا وقعد جنبي وإحنا بنقطع التورتة، واللي أمي كانت دايمًا بتقول إنه أكتر واحد في العيلة فاهم مصلحتنا!
صړخت من الصدمة
خالي كان عارف؟! هو كمان كان متفق معاكي إنك تحاولي تخليني أسيب جوزي؟!
إيثان هز راسه وقال
أنا معرفش إذا كان خالك وافق على كل اللي مكتوب هنا، ولا كان فاهم إن الورقة دي هتتستخدم بالشكل ده. وعشان كده، مش هظلمه قبل ما أسمع منه.
الكلام ده خلاني أهدى لحظة.
حتى وهو متأذي، إيثان مكنش
عايز يتهم حد من غير دليل.
لكن السؤال اللي كان بېمزق قلبي هو ليه أمي عملت كده من الأساس؟
ليه كانت مصممة من أول يوم إن جوازي يفشل؟
رجعت للموبايل وقلت لها
يا ماما، أنا عايزة أفهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *