تزوجت اخو جوزي
أصبحت أرملة منذ ثلاث سنين.
وبعدها اتخذت قرارًا ما كنتش أتصور يومًا إني ممكن آخده…
قررت أتجوز الأخ التوأم المتطابق لزوجي الراحل.
وفي ليلة فرحنا، وأنا بفك أزرار قميصه، عيني اتثبتت على ندبة معينة جدًا موجودة عند وركه.
دمي اتجمد في عروقي.
همست وأنا مش قادرة أبعد عيني عنها
من إمتى وأنت عندك الندبة دي؟
رد بسرعة…
بسرعة أكتر بكتير من اللازم.
ما حاولتش أناقشه.
دخلت الحمام وقفلت الباب بالمفتاح، وفضلت باصة لانعكاسي في المراية، بينما فكرة مرعبة بدأت تسيطر على عقلي.
ماذا لو كان الرجل اللي فضلت أبكي عليه لمدة تلات سنين…
مش هو الشخص اللي كنت فاكرة إني دفنته أصلًا؟
الجزء الأول
لو إنت هتتجوزني لمجرد إني شبه أخويا، ألغِ الجواز دلوقتي.
كانت دي آخر كلمات قالها باسم الدمنهوري قبل ما يبقى جوزي.
اسمي مريم.
عندي خمسة وتلاتين سنة، وبشتغل مدرسة لغة عربية وأدب في مدرسة ثانوية في بورسعيد.
وفي نوفمبر اللي فات، كنت على وشك أعمل حاجة أقسمت على نفسي إني مش هعملها أبدًا من تلات سنين
إني أتجوز مرة تانية.
ومش من أي راجل.
كنت هتجوز الأخ التوأم المتطابق ل طارق، جوزي الأول، اللي ماټ في حاډثة عربية بشعة.
باسم وطارق كانوا نسخة طبق الأصل من بعض.
نفس الطول تقريبًا.
نفس الجسم.
نفس نبرة الصوت.
ونفس النظرة الغامقة الحادة اللي كانت كفيلة تخلي أي حد يفتكرهم شخص واحد.
لكن بالنسبة لي…
عمرهم ما كانوا شخص واحد.
طارق كان شخص اجتماعي جدًا، بيحب الهزار والضحك، وصوته عالي، وكان قادر يتعرف على أي حد ويصاحبه في ثواني.
أما باسم…
فكان العكس تمامًا.
هادئ.
كتوم.
صبور.
وكان قليل الكلام بشكل ملحوظ.
وطول فترة حياة طارق، باسم عمره ما تخطى أي حدود معايا.
ولا حتى مرة.
كان دايمًا بيتعامل معايا باعتباري مرات أخوه.
وبس.
لكن كل حاجة اتغيرت في سنة 2019.
في السنة دي…
طارق ماټ.
ماټ في حاډثة عربية مروعة.
وكان باسم موجود معاه في العربية.
العربية اتقلبت على الطريق السريع، وبعدها اشتعلت فيها النيران.
باسم نجا.
لكن چثة طارق اتحرقت لدرجة إن التعرف عليها بقى مستحيل تقريبًا.
ما قدرناش نحدد إن الچثة اللي قدامنا هي چثة طارق إلا من خلال متعلقاته الشخصية.
الخاتم.
متعلقاته.
وبالطبع…
شهادة الشخص الوحيد اللي خرج حي من الحاډثة.
باسم.
بعد المأساة، باسم فضل موجود جنبي.
لكن من غير ما يضغط عليَّ أو يفرض نفسه عليَّ بأي شكل.
كان بيساعدني في كل حاجة تقريبًا.
كان بيساعدني مع بنتي كارمن.
لو في حنفية بتسرب، كان بييجي يصلحها.
لو لمبة اتحرقت، كان بيغيرها.
ولو أمه عملت أكل زيادة، كان ييجيبهولي