حكايات السيد
وأختي قالتلي:
إحنا مش هنقبل واحدة بالشكل ده وسطنا، ومراتك مش شبهنا من الأساس!
حتى إخواتي اللي لسه متجوزوش دخلوا في الموضوع، وقالولي إنهم مش هيسمحولي أحضر أفراحهم لو سلمى فضلت مراتي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
حاولت أفهمهم إن أمي سامحتها، وإننا ممكن نحل المشكلة من غير ما نخرب بيت، لكن محدش رضي يسمعني.
كلهم كانوا مصممين إني أطلّق سلمى، وكأن السنين الخمس اللي عشناها مع بعض مالهاش أي قيمة.
حكايات_مني_السيد
رجعت البيت وأنا حاسس إني مخنوق. لقيت سلمى قاعدة لوحدها، ولما شافتني سألتني:
إخواتك قالولك إيه؟
حكيتلها كل حاجة، وكنت مستني منها تتعصب أو تدافع عن نفسها، لكنها فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالتلي بهدوء:
يعني هما عايزينك تطلقني؟
قولتلها:
هما شايفين إن اللي حصل إهانة كبيرة، ومش قادرين يتقبلوا إنك تفضلي مراتي.
بصتلي وقالت:
وإنت شايف إيه يا يوسف؟
السؤال كان صعب، لأني لو قلتلها إني مش هسيبها، هبقى داخل في خلاف كبير مع إخواتي، ولو قلتلها إني ممكن أطلقها، هبقى بهدم بيتي بإيدي.
قولتلها:
أنا مش عايز أخسر حد فيكم.
سلمى ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت:
بس هما حطوك قدام اختيار، يا أنا يا هما… وإنت لسه بتفكر!
الكلام وجعني، لأني كنت عارف إنها عندها حق.
عدت الليلة من غير ما نتكلم كتير، وتاني يوم الصبح، لقيت إخواتي جايين كلهم على البيت.
أخويا الكبير بصلي وقال:
يا يوسف، إحنا مش جايين نتناقش معاك، إحنا جايين نبلغك بقرارنا. طول ما سلمى مراتك، مفيش بينا وبينك أي علاقة!
بصيت له بصدمة وقلت:
قراركم إنتوا؟! هو أنا مش أخوكم؟ هو جوازي بقى بإذن منكم؟!
أختي ردت بعصبية:
أيوه يا يوسف، إحنا أهلك، ومن حقنا نزعل لما واحدة توجه كلامًا قاسيًا لأمنا. ولو إنت مش شايف إن اللي عملته مشكلة، يبقى إنت كمان غلطان!
كنت حاسس إني هفقد أعصابي، لكن سلمى خرجت من الأوضة وقالت:
أنا مش هسمح إنكم تختلفوا مع بعض بسببي، ومش هخلي يوسف يعيش العمر كله حاسس إنه خسر عيلته عشاني.
بصيتلها وقلت:
تقصدي إيه يا سلمى؟
ردت وهي بتحاول تثبت صوتها:
أقصد إني هروح عند أهلي كام يوم، لحد ما كلنا نهدى. أنا مش هطلب منك تطلّقني، ومش هطلب منك تقاطع إخواتك. بس مش هقدر أعيش في بيت كل يوم فيه ضغط جديد.
أخويا الكبير ابتسم وقال:
أهو ده الكلام العاقل. خليها تروح، وإنت فكر في حياتك بعيد عنها، وهتعرف إننا بنعمل ده لمصلحتك.