روحت مع ابويا الغابه حكايات زيزي
رد:
«دانيال كان متجوز مارجريت قبل ما تتجوزني».
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
كل اللي كنت أعرفه عن عيلتي بدأ ينهار في لحظات.
أبويا كمل حكايته بصوت مكسور.
«قبل 20 سنة تقريبًا، مارجريت كانت متجوزة دانيال. كانوا بيحبوا بعض، وكانوا مستنيين طفلهم الأول بفارغ الصبر. لكن دانيال كان عنده مرض في القلب، وحالته كانت بتسوء بسرعة».
«في نفس الوقت، أنا كنت متجوز واحدة اسمها سوزان، لكن جوازنا كان انتهى من الناحية العملية، وكنا بنجهز للطلاق».
وقف لحظة، وبعدين كمل:
«دانيال كان عارف إن أيامه قليلة، وكان أكتر شيء مرعب بالنسباله إنه يموت ويسيب مارجريت لوحدها مع طفلة صغيرة».
سألته:
«طب وإنت دخلت في الموضوع إزاي؟»
بص للصورة اللي على الأرض.
«لأن دانيال طلب مني وعد».
### السر اللي اتدفن مع أبويا الحقيقي
رجع روبرت قعد على البنش، وبدأ يحكيلي اللي حصل من 19 سنة.
قال إن دانيال كان صاحبه من أيام الجامعة، وإن علاقتهم كانت أقوى من علاقة الإخوات.
كانوا بيشتغلوا في نفس الشركة، وبيخرجوا مع بعض، وكل واحد فيهم كان عارف أسرار التاني.
ولما دانيال عرف إن مرضه بقى في مرحلة خطيرة، بدأ يحاول يرتب حياة مراته والطفلة اللي لسه ما اتولدتش.
في ليلة من الليالي، طلب من روبرت يزوره في المستشفى.
قاله وقتها:
«يا روبرت، أنا عارف إن طلبي صعب، بس إنت الشخص الوحيد اللي أقدر أطلب منه حاجة زي دي».
روبرت سأله:
«عايز مني إيه؟»
دانيال مسك إيده وقال:
«لو مت قبل ما بنتي تتولد، أو وهي لسه صغيرة، أوعى تسيب مارجريت لوحدها. ساعدها، وخليك جنبها. ولو في يوم لقيتها محتاجة حد يحميها ويحمي بنتها، ما تتأخرش عنها».
روبرت وعده.
لكن دانيال كان عنده طلب تاني.
قال:
«ولو حبيتها في يوم، ولو هي كمان حبتك، ماتخافش تبدأ معاها حياة جديدة. بس أوعى تخلي بنتي تحس إنها أقل من أي طفل تاني».
روبرت قاله إنه مش عارف إذا كان يقدر يعمل كده ولا لأ.
لكن دانيال ابتسم وقال:
«أنا مش بطلب منك تتجوزها غصب عنك. أنا بطلب منك لو الأيام جمعتكم، تفتكر إن فيه طفلة ملهاش ذنب في أي حاجة حصلت».