روحت مع ابويا الغابه حكايات زيزي

 

بعدها بأيام قليلة، دانيال مات.

 

ومارجريت انهارت تمامًا.

 

كانت حامل في شهورها الأخيرة، وفجأة لقت نفسها أرملة، من غير سند، ومن غير ما تعرف هتواجه الدنيا إزاي.

 

روبرت فضل جنبها.

 

كان بيساعدها في كل حاجة، وبيوصلها المستشفى، وبيجيب لها احتياجاتها، وبيحاول يخفف عنها حزنها.

 

وبعد ما ولدتني، اكتشفوا إن عندي مشكلة صحية بسيطة كنت محتاجة بسببها متابعة طبية مستمرة.

 

مارجريت كانت مرعوبة من فكرة إنها تخسرني زي ما خسرت جوزها.

 

وروبرت كان معاها في كل خطوة.

 

ومع مرور الوقت، مشاعرهم اتغيرت.

 

بدأوا يحسوا إنهم مش قادرين يستغنوا عن بعض.

 

وبعد ما عدت فترة طويلة، اتجوزوا رسميًا.

 

روبرت اعترفلي إنه كان بيحبني من أول يوم شالني فيه وأنا طفلة صغيرة.

 

وإنه كان بيعتبرني بنته من غير أي شروط.

 

سألته وأنا بحاول أستوعب:

 

«طب ليه محدش قالي الحقيقة دي؟»

 

رد وهو بيبصلي بحزن:

 

«في الأول، أمك كانت خايفة عليكي. كانت شايفة إنك لسه صغيرة، وإن معرفة الحقيقة ممكن تجرحك. وكل سنة كانت بتقول إن الوقت لسه ما جاش».

 

«وأنا؟»

 

«أنا كنت غلطان إني وافقتها على السكوت كل السنين دي».

 

هز راسه وقال:

 

«كنا فاكرين إننا بنحميكي، لكن الحقيقة إننا كنا بنأجل مواجهة كان لازم تحصل من زمان».

 

سألته:

 

«طب وإيه علاقة الغابة بكل ده؟»

 

بص ناحية العلبة اللي لسه مفتوحة على البنش.

 

وقال:

 

«لأن النهارده، في ذكرى ميلادك، كنت عايز أديكي آخر رسالة كتبها دانيال قبل ما يموت».

 

قلبي انقبض.

 

«رسالة؟»

 

هز راسه.

 

«أيوه. الرسالة دي كانت معايا من سنين طويلة، لكن مارجريت كانت رافضة إني أديهالك».

 

اتسعت عيني.

 

«ليه؟»

 

وقبل ما يرد، سمعت صوت تكسير أغصان جاي من ورا الأشجار.

 

لفينا إحنا الاتنين في نفس اللحظة.

 

وكانت أمي واقفة على بعد خطوات مننا.

 

وشها كان شاحب، وعينيها مليانة دموع.

 

وفي إيدها موبايلها.

 

بصت لروبرت وقالت بصوت بيرتعش:

 

«إنت وعدتني إنك مش هتجيبها هنا أبدًا!»

 

### أمي كانت عارفة كل حاجة!

 

وقفت بيني وبين أبويا، وبصيت لأمي وأنا مش مصدقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *