روحت مع ابويا الغابه حكايات زيزي
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة تانية، موبايل أمي رن.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
قالت:
«دي أخت دانيال».
استغربت.
«عنده أخت؟»
أمي أومأت.
«أيوه، اسمها سارة. وهي آخر شخص كان ممكن يخليني أوافق إنك تعرفي الحقيقة».
### المرأة اللي كانت بتراقب حياتي من بعيد
رجعنا البيت بعد الظهر.
طول الطريق، كنت باصة من الشباك، وبفكر في كل اللي عرفته.
كنت محتاجة وقت أستوعب إن عندي أبًا مات قبل ما أولد، وإن الراجل اللي رباني كان صاحبه، وإن أمي عاشت كل السنين دي خايفة من لحظة مواجهتي بالحقيقة.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي.
مين سارة؟
وليه أمي كانت خايفة منها؟
أول ما وصلنا البيت، أمي طلبت مني أقعد في الصالة.
روبرت دخل غرفة المكتب، وبعد دقائق رجع شايل صندوق خشب صغير.
حطه قدامي وقال:
«ده كان بتاع دانيال».
فتحت الصندوق.
لقيت فيه ساعة يد قديمة، وخطابات، وصورة لدانيال وهو شاب، وكتاب أطفال صغير.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت صورة لامرأة واقفة جنبه.
كانت شبه أمي بشكل بسيط.
سألت:
«دي مين؟»
أمي ردت:
«سارة، أخته».
طلعت من الصندوق مجموعة خطابات مربوطة بشريط أزرق.
واحد منها كان مكتوب عليه:
«إلى مارجريت، من سارة».
فتحت الخطاب وبدأت أقرأ.
كان مكتوب فيه إن سارة كانت غاضبة من مارجريت بعد وفاة أخوها، وإنها اتهمتها إنها بدأت حياة جديدة بسرعة، وإنها نسيت دانيال بسهولة.
لكن في آخر الخطاب، كان فيه كلام غريب.
«أنا مش هسامحك أبدًا على إنك سمحتي لروبرت ياخد مكان أخويا في حياة بنته. إيميلي من حقها تعرف عيلتها الحقيقية، ومش من حقك تمنعيها عننا».
رفعت عيني لأمي.
«هو ده سبب خوفك منها؟»
أمي هزت راسها.
«سارة كانت بتحب أخوها جدًا. بعد موته، كانت شايفة إن أي حد قرب من حياته بعده بيحاول يمحي ذكراه».
قلت:
«بس أنا بنت أخوها! المفروض تحبني».
ردت أمي:
«هي بتحبك فعلًا، لكن حبها كان مخلوطًا بالغضب. كانت عايزة تكون جزءًا من حياتك، وأنا كنت خايفة من الخلافات اللي ممكن تحصل».