كنت في الشهر التامن
في اللحظة دي، أحمد اتصل تاني. رديت:
* مريم؟
* أيوه.
* أنا قدام بيتنا.
بصيت للباب: “اطلع.”
دخل بعد دقائق، لكن المرة دي ما دخلش بنفس الطريقة؛ دخل بهدوء، وقعد بعيد عني وقال:
* أنا عايز أقولك الحقيقة كلها.
بصتلي سارة، فقمت وقلت لها: “سيبينا لوحدنا.”
خرجت سارة وقفلت الباب. فضل أحمد ساكت ثم قال:
* أنا كنت فاكر إن علاقتي بسلمى عادية.
* وأنا كنت شايفاها أكتر من كده.
* عارف.
* إمتى عرفت؟
* النهارده.
بصيت له باستغراب: “النهارده بس؟”
هز راسه: “لما شفتك ماشية.. قبل كده كنت فاكر إنك بتغيري عليها عشان بتحبي تسيطري عليا.”
الكلمة وجعتني رغم إني كنت متوقعة أسمعها، وقلت: “وأنا كنت فاكرة إنك بتدافع عنها عشان بتحبها.”
بص في الأرض: “يمكن كنت بدافع عنها عشان كنت خايف أخسرها.”
* وخسرت مين؟
رفع عينه: “إنتِ.”
ما رديتش، ومد إيده ببطء وحط قدامي ظرف: “ده كان في شنطتي.”
فتحته، وجواه عقد قديم. بصيت فيه: “إيه ده؟”
* عقد شراكة.
* بين مين ومين؟
* بيني وبين سلمى.
اتجمدت: “شراكة في إيه؟”
* شركة تصميم داخلي.
بصيت له: “إمتى؟”
* من سنة.
* وإنت ما قلتليش؟
* كنت هقولك.
ضحكت بمرارة: “إمتى؟ بعد الفرح؟”
* لا.. كنت هقولك بعد ما نبدأ حياتنا.”
* وليه أخفيت عني إنك شريكها؟
* عشان كنت عارف إنك هتزعلي.
هزيت راسي: “لأ يا أحمد.. خبيته عشان كنت عارف إن عندي حق أسأل.”
وفي اللحظة دي، وصل إشعار على موبايله، بص للشاشة وملامحه اتغيرت.
قلت: “مين؟”
ما ردش ومد إيده للموبايل، لكني شفت الاسم قبل ما يقفله: “سلمى.”
وبعدها مباشرة وصل إشعار تاني، فتحه وقرأه، ثم رفع عينه لي: “هي بتقول إنها عايزة تقابلني بكره.”
* ليه؟
ناولني الموبايل، والرسالة كانت قصيرة: “أحمد، لازم تعرف الحقيقة قبل ما مريم تعرفها من حد تاني.”
سكتُّ وبعدين بصيت له: “الحقيقة عن إيه؟”
أحمد ما ردش، ولأول مرة حسيت إن اللي حصل في الفرح ما كانش هو المشكلة الحقيقية، المشكلة الحقيقية كانت حاجة أكبر.. وحاجة سلمى كانت مخبياها من سنين.
—
### الجزء الخامس
بصيت لأحمد وأنا مستنية رده: “الحقيقة عن إيه؟”
فضل ساكت.
* أحمد، أنا سألتك.
بلع ريقه وقال: “مش عارف.”
ضحكت بسخرية: “يعني هي بعتتلك لازم تعرف الحقيقة قبل ما مريم تعرفها، وإنت مش عارف؟”
* يمكن بتضغط عليا، أو يمكن عندها حاجة فعلًا.